تقديم
سمك الرئة هو سمكة من أسماك المياه العذبة تتميز بامتلاكها رئتين وظيفيتين بالإضافة إلى الخياشيم، مما يسمح لها بالتنفس من الهواء الجوي. تمثل هذه الميزة القديمة جسراً حياً بين الفقاريات المائية والبرمائيات البدائية الأولى. توجد عدة أنواع منها في أفريقيا وأمريكا الجنوبية وأوقيانوسيا (أستراليا). يتميز جسمها الممدود، غالباً بشكل ثعباني، وزعانفها الخيطية عن الأسماك العظمية العادية. تستطيع هذه السمكة النجاة من جفاف بيئتها بالاختباء في الطين والدخول في سبات صيفي استرجاعي. يجعلها هذا الأسلوب المميز محط اهتمام الهواة من محبي الفضائل البيولوجية النادرة.
تمتلك سمك الرئة رئة واحدة أو رئتين مشتقتين من المثانة الهوائية، مما يسمح لها بالتنفس من الهواء على السطح. جسمها ممدود مغطى بحراشف دقيقة دائرية الشكل، وزعانفها الصدرية والحوضية خيطية عند بعض الأنواع الأفريقية. تحتفظ بخصائص بدائية قريبة من الأسماك الأولى ذات الزعانف اللحمية.
الخصائص
قيم استرشادية: تختلف حسب السلالات والجنس والمنطقة.
الموطن والانتشار
يعيش الرئة في المياه العذبة الراكدة أو ذات التيار البطيء، كالمستنقعات والأنهار الهادئة والمناطق الرطبة الموسمية. يتحمل الأكسجين المنخفض في المياه بفضل قدرته على التنفس الهوائي. وتستطيع بعض الأنواع الأفريقية النجاة من جفاف موطنها تماماً بالانغمار في الطين.
نطاق الانتشار الحالي
توجد أنواع الرئة في أفريقيا جنوب الصحراء (جنس Protopterus) وأمريكا الجنوبية (Lepidosiren في حوض الأمازون) وأستراليا (Neoceratodus في أنهار كوينزلاند). يعكس هذا التوزيع المتفرق قدم هذه المجموعة، فأسلافها كانوا موجودين قبل انقسام قارات غوندوانا. الرئة غير موجود في تونس ولا في شمال أفريقيا.
السلوك
حيوان انفرادي ليلي نشط بشكل أساسي أثناء البحث عن الغذاء. خلال موسم الجفاف تحفر بعض الأنواع الأفريقية نفسها في كيس من المخاط المجفف في قاع المستنقعات المجففة، وتدخل سباتاً صيفياً يستمر عدة أشهر. ترتفع بانتظام إلى السطح للتنفس عبر رئتيها حتى عندما تكون المياه غنية بالأكسجين.
التكاثر
يحدث التكاثر في المياه المفتوحة خلال موسم الأمطار بحيث تخصب البيوض خارجياً وتوضع في جحور أو أعشاش نباتية حسب النوع. يقوم ذكور بعض الأنواع الأفريقية بحماية العش ومراقبة البيوض حتى فقسها. تمتلك اليرقات خياشيم خارجية تشبه تلك الموجودة في البرمائيات قبل اكتمال نموها الكامل.
خصوصيات
يُطلق على الرئة أحياناً تسمية "أحفورة حية" لأن تصميم جسده تغيّر قليلاً جداً على مدى ملايين السنين. وهو من الناحية التطورية يعتبر من أقرب مجموعات الأسماك إلى الفقاريات البرية رباعية الأطراف، بما فيها البرمائيات والثدييات. وتُعتبر قدرته على البقاء حياً لأشهر أو حتى سنوات خارج الماء في حالة الكمون (الإستيفاء) فريدة من نوعها بين الأسماك.
التهديدات والحفظ
تهدّد تدهور الأراضي الرطبة وتلوث المياه العذبة بعض التجمعات السكانية محلياً. قد يؤدي الصيد الجائر والصيد من أجل تجارة أحواض الزينة إلى إضعاف أنواع معينة. لكن معظم الأنواع الموجودة حالياً لا تُصنّف ضمن الأنواع المهددة على الصعيد العالمي.
تختلف الأعداد والاتجاهات حسب المصادر والمناطق. راجع تقييم الاتحاد الدولي لأحدث البيانات المرجعية.
الصور
1 صورة موثّقة.
مراجع
حُدّثت البطاقة 20 أغسطس 2026 · راجعها فريق تحرير TunisieVet.
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد.
حالة الحفظ
غير مهدد (LC)
المصدر: الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة، أحدث تقييم منشور.
صحة النوع
الأمراض الموثّقة لهذا النوع.
هذه المعلومات مقدمة لأغراض تعليمية فقط ولا تغني بأي حال عن استشارة الطبيب البيطري. إذا ساورك شك حول صحة حيوانك، استشر طبيبًا بيطريًا.
للاكتشاف حول: الرئة
فيديوهات وحقائق وقصص وأرقام قياسية مرتبطة بهذا النوع.
حيوانات مشابهة
أنواع أخرى موثّقة في أنيمالبيديا.