تقديم
عنكبوت السرطان يجمع مجموعة واسعة من العناكب من فصيلة الثوميسيات، تتميز بطريقة سيرها الجانبية التي تشبه مشية السرطان. يتسم بأرجل أمامية مطولة وقوية يستخدمها لالتقاط فرائسه، وكذلك بقدرة تمويه عالية على الأزهار. خلافاً لأغلب العناكب، لا ينسج شبكة بل يصطاد من الكمين. يعيش في أوساط مزهرة متعددة في مختلف أنحاء العالم، ويلعب دوراً في تنظيم أعداد الحشرات. حجمه المتواضع وطريقة عيشه المتحفظة تجعله نوعاً قليل الشهرة بين عامة الناس رغم انتشاره الواسع. موجود في تونس في الأوساط الطبيعية والمزروعة.
يتم التعرف على هذا العنكبوت من خلال زوجيه الأول والثاني من الأرجل، اللذين يكونان أطول وأقوى، مما يعطيه مظهراً سرطانياً. جسمه قصير وممتلئ، غالباً ما يكون زاوياً، ولونه يتراوح بين الأبيض والأصفر والأخضر والوردي حسب النوع والأزهار التي يتردد عليها. لا ينسج شبكة لاقتناص فرائسه وعيناه، الموضوعتان في صفين، تمنحانه رؤية جيدة لرصد الحركات.
الخصائص
قيم استرشادية: تختلف حسب السلالات والجنس والمنطقة.
الموطن والانتشار
يتردّد عنكبوت السرطان على المراعي الزهرية والحدائق وحواف الغابات والمناطق الأرضية الشجيرية حيث تنمو الأزهار. يستقرّ عادة على بتلات الأزهار أو الأوراق، في انتظار فرائسها، في أماكن تتمتع بتعرّض جيد لأشعة الشمس. يوجد في البيئات الطبيعية وكذلك في المناطق المزروعة والحضرية الغنية بالغطاء النباتي.
نطاق الانتشار الحالي
مجموعة عنكبوت السرطان، من فصيلة Thomisidae، موجودة على معظم القارات باستثناء القارة القطبية الجنوبية. عدة أنواع منها شائعة جداً في أوروبا وشمال أفريقيا وآسيا والأمريكتين. وفي تونس، تُشاهد بشكل متكرر في الحدائق والبيئات الطبيعية الزهرية.
السلوك
عنكبوت السرطان يصطاد من الكمين بدلاً من نسج الشبكة، ويبقى ساكناً على زهرة أو أوراق شجرية، غالباً ما يقلد لونها. ينتظر قدوم حشرة ملقحة إلى قربه ليمسكها فجأة بأرجله الأمامية. بعض الأنواع يمكنها أن تغير لونها ببطء لتندمج مع الوسط الذي اختارته. يتحرك بسهولة على الجانب أو للخلف، بطريقة السرطان، وهو ما يشرح تسميته.
التكاثر
بعد التزاوج، الذي يكون محفوفاً بالمخاطر للذكر الأصغر الذي قد تفترسه الأنثى، تضع هذه الأخيرة بيوضها في شرنقة حريرية تخبئها تحت ورقة أو في ثنايا النبات. تحمي الشرنقة بنشاط حتى فقس البيض. ينتشر الصغار بعدها بسرعة لتجنب الافتراس بين الأفراد والبدء بحياة انعزالية.
خصوصيات
إحدى أبرز خصائصها التي استرعت انتباه الباحثين هي قدرتها على تغيير لونها تدريجياً للتمويه على الأزهار. تستمد اسمها الشائع من طريقة حركتها الجانبية التي تشبه سير السرطان. وخلافاً لمعظم العناكب، فإنها لا تبني شباكاً لصيد الفرائس.
التهديدات والحفظ
لا تُعتبر هذه الأنواع مهددة على الصعيد العالمي، بفضل توزعها الجغرافي الواسع وقدرتها الجيدة على التكيف. غير أن فقدان الموائل الزهرية جراء التوسع العمراني واستخدام المبيدات الحشرية قد يؤدي محلياً إلى تراجع أعدادها. ولا تخضع لأي إجراءات حماية خاصة.
تختلف الأعداد والاتجاهات حسب المصادر والمناطق. راجع تقييم الاتحاد الدولي لأحدث البيانات المرجعية.
الصور
1 صورة موثّقة.
مراجع
حُدّثت البطاقة 28 أغسطس 2026 · راجعها فريق تحرير TunisieVet.
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد.
حالة الحفظ
غير مهدد (LC)
المصدر: الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة، أحدث تقييم منشور.
حيوانات مشابهة
أنواع أخرى موثّقة في أنيمالبيديا.
📱 عندك صفحة على فايسبوك؟ باهي… أما وين موقعك؟ الصفحة وحدها ما تكفيش. موقعك يخلي الناس تلقاك، يعرفوك أكثر ويثقو في خدمتك. 🌐 موقع باسم مشروعك 📲 يخدم أربعة وعشرين ساعة 🤝 يعطي ثقة واحترافية .📈 يعاونك تكبّر خدمتك خلّيه موجود وين الناس تلوّج عليه 🚀نعملولك موقع يشرّف مشروعك
واتساب