يكتسب القط المعقم الوزن لأن احتياجاته من الطاقة تنخفض بحوالي 20 إلى 30 % بعد العملية، بينما الشهية لديه تميل إلى الارتفاع. ينشأ هذا الاختلال بسرعة: إن الإفراط في السعرات الحرارية المستمر منذ الأسابيع الأولى كافٍ لقلب الموازين.
اختلال هرموني وسلوكي سريع
تؤدي التعقيم إلى إيقاف إفراز الهرمونات الجنسية (الإستروجين والتستوسترون) التي كانت تلعب لدى القط دور كابح طبيعي على تناول الطعام وتدعم الإنفاق الطاقي المرتبط بسلوكيات التكاثر والإقليمية. بمجرد إزالة هذا الكابح، يأكل القط بشكل تلقائي أكثر بينما ينفق طاقة أقل: يقل صيده، ويقل وسمه، ويقل تجواله. يؤدي انخفاض النشاط هذا، الذي يرتبط بنمط الحياة القطي غالباً ما يكون أكثر استقراراً من نمط حياة الكلب، إلى تفاقم الاختلال بين المدخول والمصروف.
والنتيجة هي زيادة وزن تظهر في غضون أسابيع قليلة إلى عدة أشهر إذا لم يتم تعديل التغذية بما يتناسب. لكن لدى القط، لا تمثل هذه الزيادة في الوزن مجرد مسألة جمالية: فهي تشكل البوابة الرئيسية نحو داء السكري لدى القط، لأن الإفراط في الأنسجة الدهنية يعزز مقاومة الإنسولين التي تكون ملحوظة بشكل خاص في هذا النوع.
Publicité
Publicité
تعتمد الوقاية على آليتين بسيطتين. من جهة، يجب وزن الحصة اليومية بدقة على ميزان المطبخ بدلاً من الاعتماد على كوب معياري، الذي يختلف حجمه حسب تضغط الحبيبات ويؤدي بسهولة إلى توزيع 10 إلى 20 % أكثر من اللازم. من جهة أخرى، تحفيز الإنفاق الطاقي عن طريق اللعب اليومي (قصبة الريش، ألعاب الصيد، الموزعات التفاعلية)، التي تحاكي بشكل اصطناعي نشاط الافتراس المفقود بعد التعقيم.
متابعة بيطرية مناسبة
يتيح التحكم المنتظم بالوزن وحالة الجسم من قِبل الطبيب البيطري تعديل الحصة قبل أن يستقر الوزن الزائد بشكل دائم.