يستطيع طائر الفرقاط أن يغفو وهو محلّق في الهواء، فيُغمض عينًا واحدة فيما تبقى الأخرى مفتوحة. فكيف لطائر يُحلّق على ارتفاع مئات الأمتار فوق المحيط أن يرتاح دون أن يسقط؟
Publicité
Publicité
يكمن الجواب في طريقة توزّع النوم داخل الدماغ. ففي بعض الطيور، ينام نصف الدماغ بينما يبقى النصف الآخر يقظًا تمامًا، وتبقى العين المرتبطة بالنصف اليقظ مفتوحة لمراقبة المحيط.
وقد لاحظ باحثون أنّ هذا النوم، عند طائر الفرقاط، يكون أكثر تفاوتًا بين نصفَي الدماغ أثناء التحليق منه عند الوقوف على الأرض. فحين يكون النصف الأيمن من الدماغ هو الأكثر استغراقًا في النوم، يميل الطائر بجسده نحو اليمين، والعكس صحيح إذا كان النصف الأيسر هو النائم. ويُرجَّح أنّ هذه العين المفتوحة تساعد الطائر على متابعة مسار طيرانه، وإن كان هذا الافتراض لم يُثبَت بعد بشكل قاطع.
غير أنّ هذا النوم أثناء الطيران يبقى قصيرًا ومتقطّعًا وأقلّ عمقًا من النوم على الأرض، لذلك تُعوّض طيور الفرقاط ما فاتها من راحة بمجرّد أن تحطّ. أمّا الحمام فحاله مختلفة تمامًا: فالتفاوت بين نصفَي دماغه أثناء النوم ضئيل جدًا لدرجة قد لا يُلاحَظ، وهو ما يُظهر أنّ هذه الطريقة في النوم تتفاوت كثيرًا من نوع إلى آخر.