تعجن القطط بأقدامها الأمامية عن طريق الغريزة الموروثة من المص: حيث تعمل هذه الحركة كقطط صغيرة على تحفيز إنتاج حليب الأم. بالنسبة للبالغين، تستمر هذه الإيماءة كدليل على الاسترضاء، ووضع علامات شمية عبر الفوط الصحية والاستعداد للنوم - ولا تشير إلى الجوع.
انعكاس مطبوع منذ الولادة
في القطط الصغيرة حديثة الولادة، يؤدي العجن الإيقاعي للأرجل الأمامية على ثدي الأم إلى تعزيز إخراج الحليب عن طريق التحفيز الميكانيكي للغدة الثديية. يعد هذا السلوك، الموجود منذ الأيام الأولى للحياة ويتم ممارسته بالتناوب مع الرضاعة، جزءًا من الذخيرة الحركية الفطرية للقطط الصغيرة، حتى قبل أن تفتح أعينها بالكامل.
في مرحلة البلوغ، يظل هذا النمط الحركي نشطًا ولكنه يغير وظيفته. تتكاثر القطة بشكل خاص في سياقات الراحة: في حضن صاحبها، على بطانية أو وسادة، وغالبًا ما تكون مصحوبة بالخرخرة وأحيانًا سيلان اللعاب. تحتوي وسادات القدم على غدد عرقية ذات رائحة كريهة. من خلال العجن، تفرز القطة الفيرمونات التي تجعل الدعم مألوفًا ومطمئنًا، مما يعزز شعورها بالأمن الإقليمي.
Publicité
Publicité
يمكن لهذه الإيماءة أيضًا إعداد سرير، وهو ما يذكرنا بسلوك الأسلاف الذي يتكون من تجميع النباتات قبل الاستقرار، وهي بقايا سلوكية لوحظت أيضًا في السنوريات الأخرى في البرية.
سلوك لا ينبغي الخلط بينه وبين الجوع
لا يرتبط العجن بأي إشارة لطلب الطعام: فهو يحدث خارج الوجبات، وغالبًا أثناء الراحة أو الاتصال الوثيق مع البشر. تميل القطة التي تطلب الطعام إلى التحدث أو الاحتكاك بساقيها أو الانتظار بالقرب من الوعاء. إذا كان العجن مصحوبًا بمخالب ممتدة بشكل مفرط أو سلوكيات قهرية غير عادية، فقد تكون النصائح البيطرية مفيدة لاستبعاد السبب الأساسي.