لا، أو لا يكاد يكون كذلك: فالخنزير لديه عدد قليل جدًا من الغدد العرقية الوظيفية في جسمه، لذلك لا يستطيع تنظيم درجة حرارته عن طريق التعرق كما يفعل البشر أو الخيول. ولكي يبرد، يتدحرج في الوحل.
نظام تبريد شبه معدوم
في الخنازير، تكون الغدد العرقية الموجودة على الجلد بدائية وتتركز بشكل رئيسي في الخطم؛ فهي لا تفرز أي عرق تقريبًا على بقية الجسم. ومع ذلك، فإن تبخر العرق، في العديد من الثدييات، هو الآلية الرئيسية لتبديد حرارة الجسم. ومع حرمان الخنزير من هذه الأداة، عليه أن يجد حلولاً أخرى لتجنب ارتفاع درجة الحرارة، خاصة وأن الطبقة السميكة من الدهون الموجودة تحت الجلد تعمل بمثابة عازل حراري يحافظ على الحرارة بدلاً من السماح لها بالهروب.
الحل السلوكي هو حمام الطين: من خلال الانغماس فيه، يغطي الحيوان جلده بطبقة رطبة، والتي، عن طريق التبخر ببطء، تنتج تأثيرًا منعشًا يشبه تأثير العرق. كما يلعب الطين دور الحماية من أشعة الشمس، حيث أن جلد الخنزير حساس لحروق الشمس، ويحد من لدغات الحشرات والطفيليات الخارجية. وهذا السلوك، الموثق في الخنازير البرية كما هو الحال في الخنازير الأليفة، يعد تكيفًا مباشرًا مع قلة التعرق الفعال.
تفسير لغوي خاطئ للغاية
إن التعبير الشائع "العرق مثل الخنزير" مضلل من وجهة نظر بيولوجية: فالحيوان الذي يشير إليه هو على وجه التحديد الحيوان الذي يتعرق أقل بين حيوانات المزرعة. وهذا العجز يعرض الخنزير لخطر حقيقي للإصابة بضربة الشمس، خاصة أثناء حرارة الصيف المرتفعة أو في غياب الوصول إلى الماء أو الظل. ولذلك يجب على المزارع توفير نقاط الرش والمناطق المظللة أو البرك للتعويض عن هذا العجز في التنظيم الحراري. في حالة ظهور علامات الضائقة الحرارية (التنفس السريع، السجود)، يجب استشارة الطبيب البيطري على الفور.