لا يوجد فائز محدد علميًا: غالبًا ما يُشار إلى الدب البني على أنه الحيوان الثديي الذي يتمتع بأفضل حاسة شم، قبل الكلب، وذلك بفضل الغشاء المخاطي الشمي الأكثر اتساعًا، ولكن لا يوجد بروتوكول يسمح بمقارنة جميع الأنواع مع بعضها البعض بشكل موضوعي.
لماذا يكون التصنيف وهميًا
يعتمد التقدير الأكثر ذكرًا على مساحة سطح الظهارة الشمية: فمساحة الدب البني ستكون أكبر بحوالي مائة مرة من مساحة الكلب، نفسها أكبر بكثير من تلك الموجودة لدى البشر. لكن مساحة السطح هذه ليست سوى مؤشر غير مباشر: تعتمد الحساسية الحقيقية أيضًا على عدد المستقبلات الشمية الوظيفية وتنوعها الجيني والطريقة التي يعالج بها الدماغ هذه الإشارات في البصلة الشمية.
تستخدم الدراسات التي تقيس القدرة على الكشف جزيئات مختلفة اعتمادًا على الأنواع التي تم اختبارها: آثار الدم أو الفيرومونات أو مركبات الكبريت أو المتفجرات أو المواد الغذائية. لا يمكن مقارنة كلب مدرب على اكتشاف المتفجرات ودب يبحث عن جثة على بعد عدة كيلومترات بنفس الجزيئات أو نفس عتبات التركيز، مما يجعل أي تسلسل هرمي رقمي هشًا.
Publicité
Publicité
تختلف البروتوكولات التجريبية أيضًا بشكل كبير: الاختبارات المعملية مع مكافأة غذائية للكلاب، والملاحظات الميدانية للدببة التي تتبع روائح الجيف على بعد عدة كيلومترات. هذه الشروط لا تقيس نفس الشيء وتجعل المقارنة الرقمية غير موثوقة من وجهة نظر منهجية.
ما نعرفه حقًا عن الدب البني
ما تم توثيقه بقوة هو أن الرائحة هي الحاسة المهيمنة لدى الدب البني، وهي أعلى بكثير من بصره أو سمعه. فهو يسمح لها بتحديد موقع الجيف على بعد عدة كيلومترات، أو اكتشاف خلايا النحل، أو اكتشاف أنواع معينة خلال فترة التكاثر. يتم تفسير هذه القدرة من خلال وجود بصيلة شمية كبيرة نسبيًا وعدد كبير من جينات المستقبلات الشمية، ولكن هذا لا يكفي لإنشاء "سجل عالمي" لا جدال فيه بين الأنواع.