في الظلام الدامس، تستطيع بعض الثعابين أن تحدد موقع فريسة ذات دم حار دون أن تراها بوضوح. فكيف تفعل ذلك؟ السر يكمن في حفرة صغيرة تقع بين العين والمنخر.
Publicité
Publicité
هذه الحفرة مبطنة بغشاء رقيق يتفاعل مع الأشعة تحت الحمراء، أي الحرارة التي يُشعّ بها الجسم. عند الأفاعي ذات الحفر، كالأفعى الجرسية وبعض الأفاعي المشابهة، تُسخَّن هذا الغشاء بفعل الإشعاع، فتحوّل النهايات العصبية الحرارة إلى إشارة. ويبدو أن قناة TRPA1 الحساسة للحرارة تعمل بوصفها المستقبِل.
والمفاجئ أن هذه الحفرة تعمل بطريقة شبيهة بالكاميرا ذات الثقب الصغير. فهي تكوّن صورة حرارية، لكن بدقة مكانية ضعيفة جدًا، فالثعبان لا يرى إذن شكلًا واضح المعالم. ثم يدمج الدماغ هذه المعلومات مع الرؤية في السقف البصري.
ولا تملك كل الثعابين هذا العضو، إذ يوجد لدى بعض الأفاعي الجرسية وبعض الصلّيات وبعض البوآ، بينما تفتقر إليه معظم الثعابين. أما الآلية الدقيقة التي تحوّل بها هذه الحفرة الحرارة إلى إشارة عصبية، فما زالت محل جدل.