الرئيسية Animalia صحة الحيوان أمراض الحيوانات خراجات الرئة - Abcès pulmonaires

مشاركة
مرض بكتيري خروف, ماعز

خراجات الرئة - Abcès pulmonaires

خراج الرئة هو جيب من القيح محصور في نسيج الرئة. لقد تمكن جسم الحيوان من احتواء العدوى بإحاطتها بجدار سميك، لكنه لم يستطع القضاء عليها. هذا الجدار هو بالضبط ما يجعل الوضع معقدًا: فهو يحمي البكتيريا من المضادات الحيوية التي لا تخترقه بفعالية....

ما هو هذا المرض؟

خراج الرئة هو جيب من القيح محصور في نسيج الرئة. لقد تمكن جسم الحيوان من احتواء العدوى بإحاطتها بجدار سميك، لكنه لم يستطع القضاء عليها.

هذا الجدار هو بالضبط ما يجعل الوضع معقدًا: فهو يحمي البكتيريا من المضادات الحيوية التي لا تخترقه بفعالية. لذا يبدو الحيوان المصاب بخراج رئوي في حالة أفضل خلال العلاج، ثم ينتكس بعد أيام أو أسابيع من إيقاف الدواء.

الخراجات ليست مرضًا أساسيًا بل هي نتيجة لعدوى أخرى. الالتهاب الرئوي غير المعالج أو المعالج بشكل ناقص، الاستنشاق العرضي للسوائل، التهاب السرة عند الحملان حديثي الولادة، جرح معدي، أو الشكل الباطني لالتهاب العقد اللمفية الجبني — هذا الداء المعروف لمربي الثروة الحيوانية في بلاد المغرب.

علامات شائعة الملاحظة

هذه العلامات ليست شاملة ولا خاصة بالمرض. الطبيب البيطري وحده يمكنه وضع التشخيص.

علامات مرتبطة — كل علامة تحيل إلى بطاقتها:

فقدان تدريجي للوزن لدى حيوان يستمر في الأكل، خاصة في البداية. غالبًا ما يكون هذا العلامة الوحيدة لفترة طويلة.

سعال متقطع، يكون دهنيًا أحيانًا، قد يختفي عدة أيام ثم يعود.

ضيق في التنفس عند المجهود؛ الحيوان يتخلف عن القطيع، يلهث عند الصعود أو بعد عدو قصير.

حمى غير منتظمة غالبًا ما تكون معتدلة، تظهر وتختفي؛ درجة حرارة عادية في يوم لا تستبعد الإصابة.

فقدان الشهية بشكل دوري؛ الصوف باهت وضعيف؛ الحيوان يفقد لحمه رغم التغذية الجيدة.

إفرازات أنفية سميكة قد تكون قيحية، خاصة عندما يتصل الخراج بالقصبات الهوائية.

رائحة فم كريهة حتى كريهة جدًا عندما تكون البكتيريا مُحللة للأنسجة.

في الحملان: توقف النمو فجأة والبقاء بحجم صغير مقارنة مع أقرانه.

انتكاسات نموذجية: تحسن تحت العلاج يتبعه تدهور بعد أيام أو أسابيع من توقف الدواء.

عند انفجار الخراج في تجويف الصدر: تفاقم حاد مع ألم، امتناع عن الحركة، وضيق شديد في التنفس.

متى تستشير دون تأخير

لا تعوّض هذه القائمة رأي الطبيب البيطري. إنها تجمع حالات تستدعي استشارة سريعة.

Publicité
Publicité

الأسباب وعوامل الخطر

الالتهاب الرئوي غير المعالج أو المعالج بتأخير أو بمدة قصيرة جدًا: الآفات المعدية التي لم تُعقّم تتنظم على شكل جيوب قيحية. وهذا السبب الأكثر شيوعًا والأكثر قابلية للوقاية.

الاستنشاق العرضي للسوائل أو الأغذية، خاصة بعد غمر سوء أو رضاعة سريعة جدًا: بكتيريا الفم المدخلة إلى الرئة تشكل خراجات موضعية، غالبًا ما تكون برائحة كريهة.

التهاب السرة عند الحمل حديث الولادة: البكتيريا تدخل الدم وتستقر في الرئة أو المفاصل أو الكبد. الحمل الذي أصيب بالتهاب السرة قد يطور خراجات في مناطق بعيدة.

الشكل الباطني لالتهاب العقد اللمفية الجبني: هذا الداء منتشر في قطعان الأغنام والماعز بالمنطقة المغاربية، ولا يقتصر على الخراجات الظاهرة تحت الجلد. يصيب أيضًا الغدد اللمفاوية العميقة والرئة، محدثًا نقصان وزن لا يمكن إيقافه بدون سبب واضح.

انتشار عدوى من مصدر آخر عبر الدم: التهاب الضرع، التهاب الرحم، عفونة القدم المعقدة، جرح من القص أو الإخصاء.

أجسام غريبة أو إصابات نافذة في الصدر، وهي نادرة نسبيًا.

تاريخ إصابة المجموعة بالالتهاب الرئوي، خاصة عندما يتم إيقاف العلاج عند أول تحسن.

تاريخ غمر صعب أو رضاعة بالزجاجة أو إعطاء زيت عن طريق الفم.

حملان أصيبت بالتهاب السرة أو التهاب المفاصل.

قطعان مصابة بالتهاب العقد اللمفية الجبني، مع وجود خراجات ظاهرة تحت الجلد عند عدة حيوانات.

عدم تطهير أدوات القص والإبر وأدوات الإخصاء بين الحيوانات.

حيوانات عمرها متقدم أو في حالة سيئة، نعاج منتجة جدًا، حيوانات ناقصة التغذية.

حظائر مكتظة وسيئة التهوية ومغبرة، تحافظ على الأمراض التنفسية.

غياب المتابعة بعد نوبة التهاب رئوي: الحيوانات التي لم تتعافَ كاملًا لا تُكتشف.

الانتقال

الخراج نفسه لا ينتقل من حيوان لآخر: بل هو مضاعفة فردية.

أما الالتهابات التي تسببه فهي تنتقل. جراثيم الالتهاب الرئوي تنتقل بين الحيوانات عبر الهواء والاتصال المباشر.

التهاب العقد اللمفية الجبني ينتقل بسهولة عبر قيح الخراج المفتوح الذي يلوث أدوات القص والمعالف والجدران والأرضيات، وعبر جروح القص والإخصاء والحلقات. خراج واحد يُثقب في مكان خاطئ يلوث حظيرة الغنم تلويثًا دائمًا.

ظروف التربية التي تساعد الالتهاب الرئوي، مثل الاكتظاظ وسوء التهوية، تساعد بشكل غير مباشر على ظهور خراجات رئوية.

التشخيص والرعاية

التشخيص من اختصاص الطبيب البيطري، بالاعتماد على الفحص السريري والتحاليل المخبرية. وتُقرَّر الرعاية حالة بحالة.

1

يشتبه الطبيب البيطري في خراجات الرئة عند رؤية حيوان يفقد وزنه ببطء، يسعل بشكل متقطع، وينتكس بعد كل دورة علاجية.

2

يُجرى تسمعاً للصدر: قد تكون الأصوات خافتة، فالخراج المحاط بجدار سميك لا يُحدث دائماً أصواتاً ملحوظة، والتسمع الطبيعي لا يستبعد التشخيص.

3

اختبارات الدم تظهر عادة التهاباً مستمراً مع ارتفاع دائم في المؤشرات الالتهابية، وهذا عنصر توجيهي مهم.

4

الموجات فوق الصوتية للصدر، عند توفرها، تسمح برؤية الخراجات في محيط الرئة، والأشعة السينية توفر معلومات إضافية.

5

في قطيع مصاب بالتهاب العقد اللمفية الجبني، تساعد اختبارات دم محددة وفحص العقد السطحية على تقييم الحالة على مستوى المجموعة.

6

فحص حيوان ميت أو معاينة الرئتين في المسلخ مفيد جداً: تظهر جيوب القيح بوضوح، واكتشافها يستوجب إعادة النظر في إدارة الالتهابات الرئوية والتهاب العقد اللمفية في الاستغلال.

7

يستبعد الطبيب البيطري الأسباب الأخرى الكثيرة لفقدان الوزن المزمن في الأغنام: الطفيليات الداخلية، الورم الغدي الرئوي للأغنام، الميدي-فيزنا، مشاكل الأسنان، النواقص الغذائية، عدم كفاية التغذية.

العلاج

يعتمد العلاج على مضادات حيوية يصفها الطبيب البيطري، مختارة لقدرتها على الوصول إلى نسيج الرئة، وتُعطى لمدة طويلة. هنا يكمن مصدر أكثر حالات الفشل: العلاج القصير لا يعقم جيب القيح، بل يخفف من حدته.

لا تُحدد المدة أو الجرعة دون استشارة الطبيب البيطري، ولا يُوقف العلاج عند أول تحسن.

قد يُضاف مضاد التهاب بوصفة طبية لتحسين الراحة والشهية.

الرعاية الداعمة مهمة جداً: تغذية جيدة، عزل الحيوان في مكان هادئ جاف وجيد التهوية، ماء نظيف، تجنب النقل والتعامل غير الضروري.

خلافاً للخراج تحت الجلد، لا يمكن فتح خراج الرئة: لا توجد أي إمكانية لتدخل من هذا النوع في الحقل.

يجب التعرف على الحالات المسدودة: حيوان مصاب بخراجات متعددة، هزيل جداً، ينتكس مع كل توقف العلاج، لن يتعافى. الاستمرار في العلاج مكلف، يطيل المعاناة، ويزيد من مقاومة المضادات الحيوية. الإصلاح، بالتنسيق مع الطبيب البيطري واحترام فترات الانتظار، غالباً ما يكون القرار الأكثر معقولية.

عند ارتباط الخراجات بالتهاب العقد اللمفية الجبني في القطيع، للعلاج الفردي قيمة عملية ضئيلة: يجب بناء استراتيجية على مستوى القطيع تقوم على تحديد الحيوانات المصابة، عزلها، واحترام النظافة الصارمة عند كل تدخل.

يجب طلب واحترام فترات انتظار اللحوم والحليب، التي غالباً ما تكون طويلة مع العلاجات الممتدة.

يعتمد العلاج على السبب وحالة الحيوان: يجب أن يحدده طبيب بيطري. لا تداوي ذاتي.

الوقاية

معالجة الالتهاب الرئوي بشكل كامل طوال المدة المقررة، حتى لو بدا الحيوان متعافياً بعد يومين، وهذا أفضل إجراء وقائي ضد خراجات الرئة.

إعادة فحص الحيوانات التي لم تتعافَ تماماً بعد نوبة تنفسية من قبل الطبيب البيطري بدلاً من تركها مع القطيع.

إتقان تقنية التغذية بالأنبوب والرضاعة بالزجاجة: الرأس مستقيماً مع الرقبة، التغذية ببطء، التوقف الفوري عند السعال. عدم إضافة الزيت للزجاجة أبداً.

تطهير سرة الحمل عند الولادة والعناية بنظافة حظيرة الحمل، إذ تبدأ العديد من الخراجات العميقة عند السرة.

تطهير معدات القص والإبر والكماشات والأدوات الجراحية بين كل حيوان.

تحديد وعزل الحيوانات ذات الخراجات الظاهرة تحت الجلد، عدم فتحها في الحظيرة أو بيئة القطيع، وإزالة القيح حسب تعليمات الطبيب البيطري، والقص الأخير للحيوانات المريبة.

تحسين ظروف الحظيرة: تقليل الكثافة، زيادة التهوية، تقليل الغبار والأمونيا—فالالتهابات الرئوية الأقل تعني خراجات أقل.

مراقبة وزن الحيوانات وحالتها البدنية، إذ يُكتشف فقدان الوزن البطيء بسهولة أكبر بالوزن والجس منه بالمراقبة البصرية.

الاستفادة من تقارير المسلخ: الرئات الخراجية المبلغ عنها بانتظام دليل إنذار لمجمل الاستغلال.

المضاعفات المحتملة

تمزق الخراج نحو تجويف الصدر، مسبباً التهاب الجنب الحاد والغالب فيه الموت.

تمزق نحو القصبة الهوائية، مع امتلاء الرئة بالقيح، ضائقة تنفسية حادة، وإفرازات غزيرة وكريهة الرائحة.

انتشار البكتيريا عبر الدم إلى أعضاء أخرى: الكبد والكلى والمفاصل والدماغ.

فقدان وزن تدريجي وصولاً للإرهاق، مع استلقاء الحيوان النهائي.

تراجع مستديم في الخصوبة والإنتاج اللبني لدى الإناث المصابة.

حجز الذبيحة أو أجزاء منها في المسلخ مع خسارة اقتصادية مباشرة.

بقاء المشكلة في القطيع عندما يكون التهاب العقد اللمفية الجبني السبب ولا تُدار بشكل جماعي.

متى تستشير طبيباً بيطرياً

فقدان الوزن البطيء رغم تغذية صحيحة وتخلص منتظم من الديدان.

سعال متقطع لعدة أسابيع.

تحسن تحت العلاج ثم تدهور مع كل توقف: يجب تغيير الاستراتيجية.

رائحة فم كريهة أو إفرازات قيحية.

ضيق نفس غير طبيعي عند الجهد أو تأخر منتظم عن القطيع.

تدهور مفاجئ مع ألم وصعوبة تنفس: حالة طارئة قد يكون الخراج تمزق.

ظهور خراجات ظاهرة تحت الجلد لدى عدة حيوانات: الأمر يتجاوز الفرد الواحد.

تنبيه المسلخ عن رئات خراجية: اطلب استشارة حتى لو بدا باقي القطيع سليماً.

التوقعات

التشخيص محفوظ ويعتمد على عدد وحجم وعمر الخراجات.

خراج واحد حديث لدى حيوان لا يزال في حالة جيدة قد يشفى مع علاج طويل وصحيح.

خراجات متعددة أو قديمة لدى حيوان هزيل غالباً لا تشفى، والانتكاسات عند توقف العلاج هي القاعدة.

الحيوانات المصابة بالتهاب العقد اللمفية الجبني الداخلي لها تشخيص سيء: المرض يتطور ببطء لكن بثبات.

على مستوى القطيع، التشخيص أفضل بكثير منه على المستوى الفردي: علاج صحيح للالتهابات الرئوية، رعاية نظافة السرة والقص، وتحسين ظروف الحظيرة يخفضان المشكلة بشكل ملحوظ.

أسئلة شائعة

نعجتي تفقد وزنها بشكل مستمر لكنها تأكل: ما سبب ذلك؟

نقص الوزن المزمن عند الأغنام التي تتغذى بشكل طبيعي له عدة أسباب محتملة، منها خراجات الرئة أو الطفيليات الداخلية أو مشاكل الأسنان أو الورم الغدي الرئوي أو داء الميدي فيزنا. الطبيب البيطري وحده يستطيع تحديد السبب، وكلما تم تشخيصه مبكراً، كانت خيارات العلاج أفضل.

لماذا تحدث انتكاسة لدى كبشي كل مرة أوقف فيها العلاج بالمضادات الحيوية؟

لأن الخراج محاط بغلاف سميك لا يخترقه المضاد الحيوي بفعالية كافية. العلاج يثبط العدوى فقط دون القضاء عليها تماماً، فتعود عند التوقف عن العلاج. لذلك فإن هذه العلاجات طويلة المدى، وتتطلب قراراً بيطرياً متخصصاً، وقد يتوجب التوقف عندما لا يستجيب الحيوان للعلاج.

هل يمكن فتح خراج الرئة مثلما يفتح الخراج تحت الجلد؟

لا. خراج الرئة يقع داخل التجويف الصدري وغير قابل للوصول، ولا يمكن محاولة فتحه بأي طريقة. وهذا بالذات ما يجعل خراجات الرئة صعبة العلاج جداً مقارنة بالخراجات الجلدية.

أغنامي تعاني من خراجات تحت الجلد، هل لهذا علاقة بخراجات الرئة؟

نعم، قد يكون هناك ارتباط. التهاب العقد اللمفية الجبني (مرض الخراجات) يصيب العقد اللمفية العميقة والرئة أيضاً، ويسبب نحول الأغنام دون سبب واضح. في هذه الحالة، يجب التعامل مع المرض على مستوى القطيع: البحث عن الحيوانات المصابة والناقلة للمرض، الالتزام بالنظافة الصارمة عند القص والعمليات البيطرية، وعدم السماح بفقع الخراجات داخل الحظيرة.

باختصار

المسبّببكتيريا
النوعخروف, ماعز
اللقاحلا
ينتقل إلى الإنسانلا

تحتاج طبيبًا بيطريًا؟

اعثر على ممارس قريب منك على TunisieVet، مع اختصاصاته وأوقات عمله وبيانات الاتصال به.

ابحث عن طبيب بيطري

الأنواع المعنية

هذه المعلومات مقدمة لأغراض تعليمية فقط ولا تغني بأي حال عن استشارة الطبيب البيطري. إذا ساورك شك حول صحة حيوانك، استشر طبيبًا بيطريًا.

Publicité
الأعلى مركز المساعدة
إنشاء حساب
تابع TunisieVet على فيسبوك
نصائح وتبنّي وأخبار بيطرية
تابعنا