مرض بكتيري خروف

التهاب البربخ المعدي للكباش - Épididymite contagieuse du bélier

التهاب البربخ المعدي للكباش هو عدوى بكتيرية تصيب الأعضاء التناسلية للكبش بسبب بكتيريا البروسيلا أوفيس. تستقر العدوى في البربخ، وهو العضو الصغير الملتصق بالخصية حيث تكمل الحيوانات المنوية نضجها وتُخزّن فيه. تؤدي العدوى تدريجياً إلى إتلاف هذا...

ما هو هذا المرض؟

التهاب البربخ المعدي للكباش هو عدوى بكتيرية تصيب الأعضاء التناسلية للكبش بسبب بكتيريا البروسيلا أوفيس. تستقر العدوى في البربخ، وهو العضو الصغير الملتصق بالخصية حيث تكمل الحيوانات المنوية نضجها وتُخزّن فيه.

تؤدي العدوى تدريجياً إلى إتلاف هذا الممر ثم الخصية نفسها. يستمر الكبش في السلوك الطبيعي ويسفّد النعاج، لكن السائل المنوي لا يخصّب بعد الآن.

فيها تكمن خطورة المرض: لا تظهر أي علامات في سلوك الحيوان. المشكلة لا تظهر إلا عند الولادة، حين يكتشف المربي أن نصف نعاجه لم تحمل أو أنها وضعت على مدى أسابيع متباعدة. بذلك يضيع موسم التكاثر ولا يمكن استدراك الخسارة.

نقطة أساسية

الكبش المصاب لا يبدو مريضاً بتاتاً: فهو يقفز على الإناث بشكل طبيعي ويأكل جيداً ويبدو بصحة ممتازة. الثمن يُدفع بعد خمسة أشهر عندما تكون معظم النعاج عقيمة. إنه مرض يمكن الوقاية منه فقط بالفحص والكشف المبكر قبل موسم التلقيح، وليس بالعلاج بعد حدوث الإصابة.

Publicité
Publicité

علامات شائعة الملاحظة

هذه العلامات ليست شاملة ولا خاصة بالمرض. الطبيب البيطري وحده يمكنه وضع التشخيص.

علامات مرتبطة — كل علامة تحيل إلى بطاقتها:

تُكتشف الإصابة بالملمس وليس بالنظر: تصبح ذيل البربخ الموجود في أسفل الخصية صلباً وكبيراً وعقدياً. الخصية السليمة تنتهي بكتلة صغيرة طرية، بينما هنا توجد كتلة صلبة قاسية، أحياناً بحجم حبة الجوز أو أكبر.

في البداية يتأثر جانب واحد غالباً، وهذا يجعل المقارنة بين الخصيتين واضحة جداً.

مع الوقت تضمر الخصية المصابة وتصبح أصغر وأطرى من الأخرى: وهذا ما يسمى الضمور. يمكن أن يصبح للكبش جانب كبير جداً وجانب صغير جداً.

في الأيام الأولى قد يُلاحظ على بعض الكباش تورم وسخونة وألم في الصفن، وخطوات متباعدة قليلاً، وحمى خفيفة وخمول مؤقت. هذه المرحلة قصيرة وغالباً ما تمر دون ملاحظة في المرعى.

الغالبية العظمى من الكباش المصابة لا تظهر عليها أي علامات واضحة وتسلك السلوك الطبيعي تماماً.

على مستوى القطيع تكون النتائج هي المؤشر: انخفاض معدلات الخصوبة، تفرق الولادات على أسابيع بدلاً من تجميعها، عودة النعاج للقبول، عدد غير طبيعي من النعاج العقيمة عند الفحص بالموجات فوق الصوتية.

لدى النعجة تكون العدوى غالباً صامتة، لكنها قد تسبب أحياناً الإجهاض أو ولادة حملان ضعيفة لا تبقى حية.

متى تستشير دون تأخير

لا تعوّض هذه القائمة رأي الطبيب البيطري. إنها تجمع حالات تستدعي استشارة سريعة.

الأسباب وعوامل الخطر

وينتج هذا المرض عن بكتيريا البروسيلا أوفيس، التي تصيب الأغنام فقط وتنتقل بشكل رئيسي بين الكباش.

ويستقر في البربخ والغدد الجنسية ويسبب التهاباً مزمناً ثم انسداد القنوات التي تمر عبرها الحيوانات المنوية. يؤدي الضغط إلى تفجير هذه القنوات وينتشر السائل المنوي إلى الأنسجة، حيث يؤدي بدوره إلى حدوث تفاعل التهابي يدمر الخصية من الداخل.

هذه العملية بطيئة وصامتة ولا رجعة فيها: بمجرد ظهور الآفة، لا تعود الخصوبة المفقودة أبدًا.

يتخلص الكبش المصاب من البكتيريا الموجودة في السائل المنوي، غالبًا لسنوات، بما في ذلك فترات طويلة عندما يبدو بصحة جيدة تمامًا.

شراء أو استعارة كبش دون فحص أو تحليل مسبق: هذا هو العامل الأول بلا شك.

الكباش البالغة، التي تكون حاملة أكثر من الصغيرة.

حبس الكباش معاً طوال السنة دون مراقبة التسفيد بينها.

التسفيد الطبيعي برموز متعددة، بعدة كباش لنفس مجموعة النعاج: كبش واحد مصاب ينقل العدوى للآخرين.

تبادل الكباش بين المزارع والمشاركة في المعارض والمسابقات.

عدم ملامسة الصفن قبل موسم التكاثر للكشف عن التغيرات.

إدخال كباش مشتراة دون عزل صحي.

الانتقال

ينتقل المرض بشكل أساسي بين الكباش عن طريق الاتصال المباشر عند تسفيد الكباش لبعضها البعض، وهو سلوك طبيعي يحدث عند تجميعها معاً خارج موسم التكاثر، وكذلك عبر السائل المنوي المتسرب على الصوف أو الأرض.

النعجة تلعب دور الناقل: فالنعجة التي يسفدها كبش مصاب قد تحمل البكتيريا في جهازها التناسلي وتنقلها للكبش الآخر الذي سيسفدها لاحقاً، دون أن تمرض نفسها.

الكبش المشترى هو الطريق الكلاسيكي لدخول المرض إلى قطيع سليم. إدخال حيوان واحد بدون فحص يكفي لإصابة جميع كباش القطيع في موسم واحد.

تداول الكباش بين المزارع والمشاركة في المعارض والمسابقات تنشر المرض من قطيع إلى آخر.

لا ينتقل المرض عبر العشب أو الماء أو الهواء.

التشخيص والرعاية

التشخيص من اختصاص الطبيب البيطري، بالاعتماد على الفحص السريري والتحاليل المخبرية. وتُقرَّر الرعاية حالة بحالة.

1

يبدأ الفحص بجس الخصيتين والبربخ لدى كل كبش قبل كل موسم تلقيح. يقوم الطبيب البيطري بمقارنة الجانبين معاً، ويقيّم الليونة والتناسق والحجم، ويبحث عن تصلب في منطقة ذيل البربخ. هذا الفحص البسيط هو الخطوة الأولى والأساسية، والمربي يستطيع تعلم أدائه بنفسه تحت إشراف الطبيب البيطري.

2

لكن الجس وحده غير كافٍ: كثير من الكباش المصابة تبدو خصياها وبربخاها طبيعيين تماماً عند الفحس. لذلك تكون هناك حاجة إلى فحص دم للكشف عن الأجسام المضادة من أجل اكتشاف الحيوانات الحاملة بدون ظهور أعراض. يُجرى هذا الفحص على جميع كباش القطيع، وليس فقط على تلك التي تبدو غير طبيعية.

3

فحص المني تحت المجهر يسمح بقياس جودة الحيوانات المنوية وحركتها بشكل مباشر؛ وجود خلايا التهابية يشير بقوة إلى وجود عدوى.

4

يستبعد الطبيب البيطري الأسباب الأخرى لتضخم خصية الكبش: الرضوض والخراجات والفتوق والعدوى البكتيرية الأخرى، وخاصة داء البروسيلات لدى المجترات الصغيرة وهو مرض معدٍ تنظيمي ومعدٍ للإنسان وتختلف طريقة التعامل معه اختلافاً جذرياً.

5

لا يجب التعامل أبداً مع تضخم خصية الكبش دون استشارة بيطرية ما لم يتم التأكد من سبب الإصابة.

العلاج

لا يوجد علاج فعّال وموثوق. المضادات الحيوية لا تصل بسهولة للبكتيريا المختبئة في نسيج ضعيف التروية، ولا تستطيع محو الإصابات المستقرة بالفعل في البربخ والخصية.

حتى لو بدا تحسن ظاهري، يبقى الحيوان حاملاً ويستمر في إفراز البكتيريا في المني: وهو بذلك يشكل خطراً دائماً على باقي الكباش في القطيع.

الإجراء الموصى به من الطبيب البيطري هو استبعاد الكباش المثبتة إصابتها من دائرة التناسل، وليس محاولة علاجها. كبش ثبتت إصابته لا يجب بيعه أبداً كفحل لمربٍ آخر: فالمرض سينتقل ببساطة من مزرعة إلى أخرى.

في القطعان المصابة، تكون الاستراتيجية هي فحص جميع الكباش، واستبعاد الموجبة، وإعادة فحص الباقي بعد المدة التي يحددها الطبيب البيطري، والاحتفاظ في التناسل بذكور تم فحصها فقط.

كبش مصاب بتضخم مؤلم والسبب لم يُحدد بعد يتلقى رعاية تراحمية في الوقت الراهن حسب وصفة بيطرية: أدوية مضادة للالتهاب، راحة تامة، ظل دائم، وتجنب النقل. هذه الرعاية لا تحل أبداً محل التشخيص الدقيق.

يعتمد العلاج على السبب وحالة الحيوان: يجب أن يحدده طبيب بيطري. لا تداوي ذاتي.

الوقاية

الحجر الصحي لأي كبش تم شراؤه هو الإجراء الأساسي الأول: فصله عن الذكور الآخرين وجس خصيتيه وبربخيه وإجراء الفحوصات اللازمة بواسطة الطبيب البيطري، ثم إدماجه في القطيع فقط بعد الحصول على نتائج سلبية. لا ينبغي إدخال أي كبش إلى الحظيرة دون هذا الفحص.

جس خصيتا وبربخا جميع الكباش قبل كل موسم تلقيح، واستبعاد تلك التي يظهر فيها تصلب في البربخ ريثما يُستشار الطبيب البيطري.

الشراء فقط من المربين الذين يفحصون كباشهم، والطلب الصريح لنتائج الفحوصات بدلاً من الاعتماد على المظهر الخارجي للحيوان.

تجنب إعارة الكباش بين الجيران؛ وإن اقتضت الضرورة، يجب فحص الكبش قبل الإعارة وبعد عودته.

تقليل عدد الكباش لكل مجموعة نعاج وتجنب خلط الذكور من أصول مختلفة.

إصلاح الكبش دون تردد إذا كانت نسله ضعيفة لموسمين متتاليين، بدلاً من الاحتفاظ به لأسباب عاطفية أو قيمة شرائه.

الفحص الشامل للقدرة التناسلية، الذي يجريه الطبيب البيطري قبل موسم التلقيح بأسابيع قليلة، يبقى أفضل استثمار سنوي لقطيع الأغنام.

التطعيم

لا يتوفر لقاح ضد هذا المرض في الاستخدام الروتيني في معظم الدول، والوقاية تعتمد كلياً على فحص الكباش واكتشاف الإصابات وإدارة الحيوانات المصابة.

التطعيمات ضد داء البروسيلات لدى المجترات الصغيرة تستهدف بكتيريا أخرى ومرض مختلف تماماً؛ واستخدامها يخضع لإطار تنظيمي محدد وقرارات الخدمات البيطرية الرسمية. استشر طبيبك البيطري قبل القيام بأي خطوة في هذا الشأن.

المضاعفات المحتملة

عقم دائم ونهائي للكبش المصاب دون فرصة للشفاء.

فقدان موسم التلقيح بالكامل: نعاج عقيمة، حملان متناثرة في الميلادات، مجموعة حملان غير متجانسة وغير قابلة للبيع كدفعة واحدة.

انتشار الإصابة بصمت إلى جميع الكباش الأخرى في القطيع خلال موسم أو موسمين.

زيادة نسبة وفيات الحملان المولودة من نعاج حملت من كبش مصاب، مع ضعف عام في المواليد.

حالات إجهاض متكررة لدى بعض النعاج.

تضرر سمعة المربي إذا قام ببيع حيوانات تناسلية حاملة للمرض.

متى تستشير طبيباً بيطرياً

الشعور بكتلة صلبة في قاعدة الخصية عند جس الكبش.

وجود اختلاف واضح في حجم الخصيتين (إحداهما أكبر بكثير من الأخرى).

كيس الخصية حار ومنتفخ ومؤلم: يجب فحص الحيوان دون تأخير.

عودة عدد كبير من النعاج إلى الشياع بعد كسبها.

تباعد الولادات على أسابيع بدلاً من تجميعها في فترة قصيرة، أو ارتفاع نسبة النعاج العقيمة بشكل غير طبيعي.

عند شراء كبش جديد يجب فحصه قبل إدخاله مع القطيع، حتى لو بدا في حالة جيدة.

حدوث إجهاضات في القطيع: قد يكون السبب متنوعًا، وبعضها معديات تنتقل للإنسان، لذا يجب استشارة الطبيب البيطري بلا تأخير.

التوقعات

بالنسبة للكبش المصاب، التنبؤ بالخصوبة سيء جدًا: الآفات دائمة وغير قابلة للعكس، والحيوان لن يصلح للتوالد بعد ذلك.

أما على مستوى القطيع فالتنبؤ جيد طالما قبل المربي باكتشاف الحيوانات الناقلة والتخلص منها: هذا المرض لا ينتقل عبر البيئة، بل يختفي حينما تزال الكباش المصابة من القطيع.

المزارع التي تفحص الكباش المشتراة بشكل منتظم تبقى سليمة على المدى الطويل.

أسئلة شائعة

كبشي يكسب النعاج بشكل طبيعي، هل يمكن أن يكون عقيمًا رغم ذلك؟

نعم، وهذه الحالة شائعة جدًا. الرغبة الجنسية والخصوبة أمران مختلفان تمامًا: الكبش قد يكسب جميع النعاج بنشاط بينما لا ينتج أي حيوان منوي فعال. فقط جس الخصيتين والفحص البيطري يمكنهما الكشف عن ذلك قبل فوات الأوان.

هل هذا المرض هو داء البروسيلا؟ هل يشكل خطرًا على عائلتي؟

هذا مرض بكتيري مختلف يخص الأغنام ولا يسبب مرضًا للإنسان. غير أنه يجب الحذر من الخلط مع داء البروسيلا الذي يصيب المجترات الصغيرة، وهو مرض متوطن في منطقة المتوسط وينتقل فعلاً للإنسان ويسبب إجهاضات متكررة لدى النعاج. الطبيب البيطري وحده يستطيع التمييز بينهما، ومن ثم يجب عدم التعامل المباشر بدون حماية مع الأنسجة من الإجهاضات.

هل يمكن علاج الكبش بالمضادات الحيوية والاحتفاظ به في القطيع؟

لا. المضادات الحيوية لا تقضي على البكتيريا الموجودة في البربخ ولا تصلح الأضرار الناجمة عنها. الكبش المعالج يبقى ناقلاً للعدوى ويعدي باقي الذكور ويبقى عقيماً. سيوصي الطبيب البيطري بإخراجه من التكاثر.

هل يجب جس جميع الكباش قبل كل موسم تلقيح؟

نعم، قبل كل موسم تلقيح، وهذا إجراء يستطيع الطبيب البيطري تعليمك إياه. يستغرق بضع دقائق لكل حيوان ويسمح بكشف تصلّب في ذيل البربخ. لكن لأن كثيراً من الحيوانات الحاملة للعدوى تملك كيساً طبيعي المظهر، يجب أن يُكمّل الجس فحص دم شامل لجميع الذكور.

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد.

باختصار

المسبّببكتيريا
النوعخروف
اللقاحلا
ينتقل إلى الإنسانلا

تحتاج طبيبًا بيطريًا؟

اعثر على ممارس قريب منك على TunisieVet، مع اختصاصاته وأوقات عمله وبيانات الاتصال به.

ابحث عن طبيب بيطري

الأنواع المعنية

هذه المعلومات مقدمة لأغراض تعليمية فقط ولا تغني بأي حال عن استشارة الطبيب البيطري. إذا ساورك شك حول صحة حيوانك، استشر طبيبًا بيطريًا.

Publicité
الأعلى
أخبار
تابع TunisieVet على فيسبوك
نصائح وتبنّي وأخبار بيطرية
تابعنا