مرض فيروسي قرد بربري ينتقل إلى الإنسان

داء الهربس لدى المكاك - Herpes virose du macaque

داء الهربس لدى المكاك، ويُعرّف أيضاً بمرض فيروس الهربس ب، هو عدوى فيروسية منتشرة جداً لدى المكاكات وخاصة المكاك البربري. يتجلّى المرض لدى المكاك غالباً بآفات صغيرة في الفم أو الأعضاء التناسلية حميدة، تشبه الحلأ الشفوي لدى الإنسان. يبقى الفي...

ما هو هذا المرض؟

داء الهربس لدى المكاك، ويُعرّف أيضاً بمرض فيروس الهربس ب، هو عدوى فيروسية منتشرة جداً لدى المكاكات وخاصة المكاك البربري. يتجلّى المرض لدى المكاك غالباً بآفات صغيرة في الفم أو الأعضاء التناسلية حميدة، تشبه الحلأ الشفوي لدى الإنسان. يبقى الفيروس بعدها مختبئاً (كامناً) في جسم الحيوان طيلة حياته، مع احتمال تفعّله مجدداً خاصة عند التعرّض للإجهاد. يثير هذا المرض قلقاً بالأساس بسبب قدرته العالية على الانتقال إلى الإنسان، حيث قد يسبب اعتلالاً شديداً وأحياناً مميتاً للجهاز العصبي.

نقطة أساسية

على الرغم من أنّ المرض قليل الخطورة لدى المكاك ذاته، فإنه يصنّف ضمن أخطر الأمراض المعدية الحيوانية المنشأ التي ينقلها الرئيسيات غير البشرية، مع احتمال وفيات مرتفع لدى الإنسان المصاب الذي لا يتلقى العلاج بسرعة.

Publicité
Publicité

علامات شائعة الملاحظة

هذه العلامات ليست شاملة ولا خاصة بالمرض. الطبيب البيطري وحده يمكنه وضع التشخيص.

علامات مرتبطة — كل علامة تحيل إلى بطاقتها:

لدى المكاك البربري، تمرّ العدوى غالباً دون ملاحظة. عندما تظهر أعراض، تكون في الأساس حويصلات صغيرة تتحوّل إلى قروح على الشفتين أو الفم أو اللسان أو الأعضاء التناسلية، شبيهة بالحلأ الشفوي. قد تصحب هذه الآفات صعوبة في الأكل أو عدم ارتياح موضعي، لكن الحالة العامة للحيوان تبقى عادة جيدة. تُشفى الآفات عموماً من تلقاء ذاتها في غضون أسابيع قليلة، ويبقى الفيروس بعدها صامتاً في الجسم، مع احتمال تفعّله مجدداً دون ظهور أي علامات مرئية.

متى تستشير دون تأخير

لا تعوّض هذه القائمة رأي الطبيب البيطري. إنها تجمع حالات تستدعي استشارة سريعة.

الأسباب وعوامل الخطر

المرض ناجم عن فيروس ينتمي إلى عائلة الهربسفيروسات، يُسمّى فيروس الهربس ب (أو ألفاهربس الرئيسيات 1)، وهو قريب جداً من فيروسات الهربس البشرية لكنه قادر على إحداث اعتلال دماغي بالغ الخطورة لدى الإنسان. ينتشر هذا الفيروس بشكل طبيعي لدى عديد المكاكات، بما فيها المكاك البربري، غالباً دون إحداث أي علامات مرئية بمجرد استقرار العدوى في جسم الحيوان.

يتعرّض المكاك البالغ، خاصّة الأفراد الذين يعيشون ضمن مجموعات يكثر فيها الشجار والاتصال الجنسي، لخطر أكبر بظهور آفات نشطة. يمكن للإجهاد والأسر والتغيّرات في البيئة الاجتماعية أو أي انخفاض في دفاعات المناعة أن يؤدي إلى إعادة تنشيط الفيروس لدى الحيوان الحامل الذي ظلّ صامتاً. أمّا بالنسبة للإنسان، فإنّ عامل الخطر الرئيسي هو الاتصال المباشر الوثيق بالمكاك، خاصّة أثناء الرعاية أو المعالجة أو في سياق السياحة الحيوانية.

الانتقال

ينتقل الفيروس بين المكاكات بشكل رئيسي عبر اللعاب، أثناء العضّ أو الاستمالة أو الاتصال الجنسي. ينتقل إلى الإنسان عبر العضّ أو الخدش أو رش اللعاب والإفرازات على جلد مصاب أو على الأغشية المخاطية (العينان أو الفم)، أو نادراً عن طريق الاتصال البسيط بمادة ملوثة. الانتقال من شخص لآخر نادر جداً لكنه وُثّق.

التشخيص والرعاية

التشخيص من اختصاص الطبيب البيطري، بالاعتماد على الفحص السريري والتحاليل المخبرية. وتُقرَّر الرعاية حالة بحالة.

1

يشكّ الطبيب البيطري في العدوى لدى ظهور حويصلات أو قرح في الفم أو المناطق التناسلية لدى المكاك، خاصّة بعد شجار أو اتصال مع حيوان حامل. يعتمد التشخيص المؤكد على أخذ عينات من الآفات ترسل إلى مختبر متخصص (البحث عن الفيروس بتفاعل البوليميراز المتسلسل أو الاستنبات الفيروسي أو المصليات). بما أنّ هذا المرض يشكّل خطراً جسيماً على الإنسان، يجب التعامل مع أي حيوان مريب بحذر صارم وإخطار المختبر بالشكوى لتعديل معايير السلامة للتحاليل.

العلاج

لدى قرد البربري، لا يكون العلاج المحدد ضرورياً بشكل عام: تلتئم الآفات من تلقاء نفسها. قد يقترح الطبيب البيطري عناية محليّة بالجرح أو علاج الألم إذا لزم الأمر. لا يوجد علاج يسمح بالقضاء على الفيروس الكامن لدى الحيوان. لدى الإنسان المعرّض، قد يمنع العلاج المضاد للفيروسات الوقائي الذي يديره الطبيب بسرعة تطور المرض نحو الشكل العصبي الحاد.

يعتمد العلاج على السبب وحالة الحيوان: يجب أن يحدده طبيب بيطري. لا تداوي ذاتي.

الوقاية

تعتمد الوقاية بشكل أساسي على تجنّب الاتصال المباشر غير المحمي بين الإنسان والمكاك، خاصّة بارتداء القفازات والحماية المناسبة عند أي معالجة. يجب على المنشآت التي تستقبل قرود البربري (الحدائق الحيوانية والمحميات ومراكز الإنقاذ) أن تدرّب موظفيها على الإجراءات المعرّضة للخطر وعلى السلوك الواجب اتباعه في حالة العضّ أو الخدش. لا يوجد لقاح متاح لا للحيوان ولا للإنسان. يساهم الفحص المصلي للحيوانات الأسيرة وتنظيم المجموعات لتقليل الشجار والإجهاد أيضاً في تقليل إعادة تنشيط الفيروس ومخاطر الانتقال.

المضاعفات المحتملة

لدى المكاك ذاته، يبقى المرض في الغالب حميداً، مع شفاء الآفات الجلديّة أو الفموية في غضون أسابيع قليلة. تتعلّق أخطر المضاعفات بالإنسان المعرّض للاتصال بالحيوان: قد تتطور العدوى نحو إصابة حادة في الجهاز العصبي، قد تكون مميتة أو تترك عواقب عصبية ثقيلة إذا لم تعالج بسرعة كبيرة جداً.

متى تستشير طبيباً بيطرياً

ظهور حويصلات أو قرح في الفم أو المنطقة التناسلية لدى المكاك.

أي عضة أو خدش أو رذاذ من لعاب المكاك على شخص، يستوجب تقييماً في حالة طوارئ طبية بشرية فوراً.

رفض الطعام أو الإفراز المستمر للعاب بكثرة لدى الحيوان.

سلوك غير معتاد أو خمول مرتبط بالآفات الجلدية.

العدوى إلى الإنسان

داء الهربس لدى المكاك مرض معدٍ يصيب الإنسان وقد يكون مميتاً. أي تعرّض (عضة أو خدش أو رذاذ لعاب أو سائل من الآفات على جرح أو غشاء مخاطي) يُعتبر طوارئ طبية: يجب غسل المنطقة المتعرّضة بسرعة وبشكل مطوّل، ثم استشارة الطبيب دون تأخير، لأن العلاج الوقائي المبكّر يقلّل بشكل كبير من خطر التطورات الحادة.

التوقعات

لدى مكاك بربريا، الإنذار عموماً جيد: الآفات الجلدية والمخاطية تشفى بشكل عفوي والحيوان يبقى حاملاً للفيروس دون أن يؤثر ذلك بشكل ملحوظ على صحته على المدى الطويل. أما الإنذار فمحفوف بالمخاطر جداً لدى أي إنسان مصاب لم يتلقَّ العلاج بسرعة، بسبب خطر حدوث مضاعفات عصبية حادة.

أسئلة شائعة

هل يمكن لمكاك بربري بدون أي أعراض أن ينقل الفيروس؟

نعم. الفيروس قد يُفرَز بشكل متقطّع عبر اللعاب أو الإفرازات التناسلية حتى في غياب أي آفة ظاهرة، مما يجعل أي عضّة أو خدش محفوفاً بالخطر.

هل يجب إجراء فحوصات لجميع مكاكات بربريا المحتجزة في الأسر؟

يُوصَى بإجراء فحص مصلي للحيوانات في اتصال وثيق مع الإنسان (الحدائق والملاجئ ومراكز الرعاية)، لتعديل تدابير حماية الموظفين.

ماذا يجب فعله فوراً في حالة عضّ أو خدش من طرف مكاك؟

يجب غسل الجرح بكثرة وجيّداً بالماء والصابون، ثم التوجه فوراً إلى الطبيب مع إبلاغه بالتعرض لعضّة مكاك، لأنّ علاجاً وقائياً موجود إذا ما بُدئ به بسرعة.

هل يمكن القضاء على الفيروس بشكل نهائي لدى المكاك الحامل للعدوى؟

لا، مثلما هو الحال مع جميع فيروسات الهربس، يبقى الفيروس كامناً مدى الحياة في جسم الحيوان بعد استقرار العدوى؛ ولا يوجد علاج يزيله بشكل كامل لدى المكاك.

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد.

باختصار

المسبّبفيروس
النوعقرد بربري
اللقاحلا
ينتقل إلى الإنساننعم

تحتاج طبيبًا بيطريًا؟

اعثر على ممارس قريب منك على TunisieVet، مع اختصاصاته وأوقات عمله وبيانات الاتصال به.

ابحث عن طبيب بيطري

الأنواع المعنية

هذه المعلومات مقدمة لأغراض تعليمية فقط ولا تغني بأي حال عن استشارة الطبيب البيطري. إذا ساورك شك حول صحة حيوانك، استشر طبيبًا بيطريًا.

Publicité
الأعلى
أخبار
تابع TunisieVet على فيسبوك
نصائح وتبنّي وأخبار بيطرية
تابعنا