التهاب الخصية لدى الكباش - Orchite du bélier
التهاب الخصية لدى الكباش هو التهاب نسيج الخصية نفسه، وهو يختلف عن التهاب البربخ الذي يصيب في البداية الأنبوب الصغير الملتصق بالخصية. غير أن المرضين يظهران معاً في أغلب الأحيان، بحيث لا يتمكن المربي من التمييز بينهما بالفحص البسيط. بخلاف الت...
ما هو هذا المرض؟
التهاب الخصية لدى الكباش هو التهاب نسيج الخصية نفسه، وهو يختلف عن التهاب البربخ الذي يصيب في البداية الأنبوب الصغير الملتصق بالخصية. غير أن المرضين يظهران معاً في أغلب الأحيان، بحيث لا يتمكن المربي من التمييز بينهما بالفحص البسيط.
بخلاف التهاب البربخ المعدي، فإن التهاب الخصية يتظاهر بعلامات واضحة: كيس الخصية يكون ساخناً وصلباً ومؤلماً، والكبش يمشي برجليه الخلفيتين متباعدتين، ويرفض الحركة، وغالباً ما يتوقف عن الأكل.
الخطر الرئيسي ليس الألم بل ارتفاع درجة الحرارة. فالخصية لا تعمل بشكل صحيح إلا عند درجة حرارة أقل من حرارة الجسم، وهذا هو السبب الذي أودى بها خارج جوف البطن. الالتهاب أو الحمى الشديدة أو حتى ضربة الشمس في الصيف كافٍ لرفع درجة الحرارة وتدمير الخلايا المسؤولة عن إنتاج الحيوانات المنوية.
علامات شائعة الملاحظة
هذه العلامات ليست شاملة ولا خاصة بالمرض. الطبيب البيطري وحده يمكنه وضع التشخيص.
علامات مرتبطة — كل علامة تحيل إلى بطاقتها:
انتفاخ واضح في كيس الخصية أو في جانب منه، دافئ الملمس وصلب، والكبش يرفض أن يُلمس في هذا الموضع.
ألم ملحوظ: الكبش يصر بأسنانه، يتحرك ببطء، يمشي برجليه الخلفيتين متباعدتين، يتمدد على الأرض بصعوبة وينهض بجهد.
عرج أو تصلب في الطرفين الخلفيين، وكثيراً ما يُخطأ في تشخيصه على أنه مشكلة في القدم.
ارتفاع درجة الحرارة، فقدان الشهية، كسل واضح، انعزال الحيوان عن بقية القطيع.
في الحالات المتقدمة، قد يصبح جلد الكيس متورماً أو يتغير لونه أو يتسرب منه صديد أو ينفتح.
بعد تجاوز المرحلة الحادة، تنكمش الخصية المصابة وتصبح صلبة جداً أو على العكس لينة ومترهلة: عندها يصبح الكبش عقيماً كلياً أو جزئياً.
بعض حالات التهاب الخصية التي تتطور ببطء لا تسبب ألماً وتُكتشف فقط عند جس الخصية قبل التزاوج، على شكل خصية قاسية غير طبيعية أو غير منتظمة أو غير متساوية الحجم.
متى تستشير دون تأخير
لا تعوّض هذه القائمة رأي الطبيب البيطري. إنها تجمع حالات تستدعي استشارة سريعة.
الأسباب وعوامل الخطر
تنوع من البكتيريا يمكن أن تصل إلى الخصية: بعضها يصل عبر البول أو المسالك البولية، والبعض الآخر يصل عبر الدم أثناء عدوى في مكان آخر من الجسم، وبعضها يدخل عبر جرح في كيس الخصية.
البكتيريا المسؤولة عن التهاب البربخ المعدي لدى الكباش هي سبب شائع جداً ويجب البحث عنها دائماً عند الاشتباه في مرض الخصية.
الرضوض هي سبب تقليدي: ضربات القرون أثناء القتال بين الذكور، اصطدام بحاجز، عضة كلب، جرح أثناء الجز أو التشذيب، سحق في الممر.
التهاب العقد اللمفية والخراجات في القطيع قد تظهر أيضاً في كيس الخصية.
الحمى الشديدة من أي مرض آخر، أو موجات الحر الطويلة بدون ظل، تسبب ضررين مشابهين في إنتاج الحيوانات المنوية، دون أن يكون هناك التهاب حقيقي في الخصية.
القراد والذباب تفاقم الجروح المفتوحة وتجلب جراثيم إضافية.
تربية الكباش معاً في حظيرة واحدة مع تقاتلهم، خاصة أثناء إعادة التجميع وتغيير المجموعات.
حظيرة بفراش قذر ورطب وأرضيات حادة وحواجز وممرات سيئة التصميم تسبب جروح كيس الخصية.
فصل الصيف الحار جداً بدون ظل أو مأوى، خاصة في الرعاية الحرة.
الصوف الطويل والمتسخ حول كيس الخصية يشجع الذباب والعدوى.
وجود التهاب البربخ المعدي في القطيع.
التهابات المسالك البولية الحديثة أو أمراض حمية أخرى.
معاملة قاسية في الممرات وكلاب عاضة.
الانتقال
التهاب الخصية لدى الكباش في حد ذاته ليس مرضاً معدياً: معظم الحالات فردية وناتجة عن رض أو عدوى من الحيوان نفسه.
لكن بعض البكتيريا المسؤولة عنها، خاصة بكتيريا التهاب البربخ المعدي، تنتقل من كبش إلى آخر عند التزاوج بين الذكور أو عبر النعاج. لذا فإن ظهور عدة كباش مصابة في نفس المجموعة يشير إلى سبب معدي وضرورة فحص المجموعة كاملة.
جروح كيس الخصية تُصاب بالعدوى بسهولة في فراش قذر ورطب وسيء الصرف.
التشخيص والرعاية
التشخيص من اختصاص الطبيب البيطري، بالاعتماد على الفحص السريري والتحاليل المخبرية. وتُقرَّر الرعاية حالة بحالة.
يجس الطبيب البيطري الخصيتين بعناية، ويقيّم الدفء والألم والتناظر والقوام، ويحدد ما إذا كان الالتهاب يصيب الخصية أو البربخ أو جلد كيس الصفن أو جميعها معاً.
يقيس درجة حرارة الحيوان، يفحصه بالكامل ويبحث عن مصدر العدوى: جرح أو خراج أو عرج أو مشكلة بولية.
الموجات فوق الصوتية لكيس الصفن، عند توفرها، تميز بوضوح بين الخراج وتجمع السوائل والفتق والضرر في نسيج الخصية نفسه.
فحص الدم ضروري لاستبعاد التهاب البربخ المعدي، لأن الكبش الإيجابي لا يُشفى ويعرض جميع الذكور الأخرى للخطر.
فحص المني، بعد زوال الحالة الحادة، يحدد ما إذا احتفظ الكبش بخصوبته: هذا الفحص وحده هو الذي يحسم ما إذا كان الحيوان قادراً على العودة للتلقيح.
يستبعد الطبيب البيطري أيضاً الفتق والأورام الخصوية، التي تسبب كذلك عدم تناظر في كيس الصفن.
العلاج
تُعتبر المعالجة حالة طوارئ نسبية: كلما تمت السيطرة على الالتهاب بسرعة، زادت فرص إنقاذ الخصية.
تجمع عادة بين مضاد حيوي مناسب للجرثومة المشتبه بها ومضاد التهاب للتخفيف من الدفء والألم الموضعيين، بوصفة من الطبيب البيطري. اختيار العقاقير ومدة العلاج تتطلب خبرة.
الراحة التامة ضرورية: وضع الكبش في مكان مظلل بارد، وحيداً أو مع رفيق هادئ، على فراش وفير نظيف، مع ماء وفير وعلف محبب.
تبريد كيس الصفن جزء من العلاج لكنه يتطلب إرشادات بيطرية حتى لا يؤدي لتفاقم الآفات.
قد يحتاج الخراج إلى تصريف جراحي.
عندما تُتلف خصية واحدة فقط وتبقى الأخرى سليمة، قد يُقترح استئصال الخصية المريضة: يزيل مصدر الألم ويحمي الخصية السليمة من الحرارة المنبعثة من نسيج الخصية الملتهبة المجاورة. هذا القرار من اختصاص الطبيب البيطري.
عندما تتلف الخصيتان معاً، أو يكون الكبش مسناً ومصاباً بشدة، يكون الاستبعاد من القطيع الحل الأكثر معقولية.
إذا كان الكبش موجهاً للذبح أو البيع، يجب احترام فترات الانتظار للعقاقير المستخدمة بدقة؛ استفسر عنها من الطبيب البيطري.
يعتمد العلاج على السبب وحالة الحيوان: يجب أن يحدده طبيب بيطري. لا تداوي ذاتي.
الوقاية
فصل الكباش عند التجميع وتجنب الاختلاط المفاجئ بين ذكور غريبة يثير الصراعات.
ترتيب الحظيرة والممرات بدون أجزاء معدنية بارزة ولا أرضيات حادة؛ فراش نظيف وجاف.
توفير الظل والماء البارد خلال فترات الحر الشديد، خاصة في الأسابيع السابقة لموسم التلقيح: إنتاج الحيوانات المنوية يستغرق أسابيع عديدة، والإرهاق الحراري في الصيف يؤثر على الخصوبة في الخريف.
قص الصوف حول الخصيات والذيل، ومراقبة الذباب، والعناية السريعة بأي جروح.
جس خصيات جميع الكباش قبل كل موسم تلقيح والتحقق من أي شذوذ في الخصيات.
فحص كل كبش مشترى قبل إدخاله إلى القطيع، خاصة للتأكد من عدم إصابته بالتهاب البربخ المعدي.
مراقبة الكباش بعد أي نوبة حمى عالية: يجب التحقق من خصوبتهم قبل موسم التلقيح التالي.
المضاعفات المحتملة
عقم دائم من جهة الإصابة، وأحياناً من كلا الجانبين، بسبب تدمير الأنسجة المسؤولة عن إنتاج الحيوانات المنوية.
انخفاض طويل الأمد في الخصوبة حتى بعد الشفاء، لأن إنتاج المني يستغرق أسابيع عديدة حتى يعود.
خراج مزمن في كيس الصفن مع ناسور ينز لأشهر.
انتشار العدوى لجسم الحيوان الضعيف بالكامل.
ألم مستمر، نحول، تدهور حالة الجسم قبل موسم التلقيح.
تأثر موسم التلقيح إذا لم يتم استبدال الكبش في الوقت المناسب.
متى تستشير طبيباً بيطرياً
كيس الصفن منتفخ أو ساخن أو مؤلم: اتصل بالطبيب البيطري فوراً.
الكبش يمشي بساقين متباعدتين، يرفض الحركة أو يطقطق بأسنانه.
عنده حمى، امتنع عن الأكل أو انعزل عن القطيع.
جلد كيس الصفن مجروح أو ينز أو ينبعث منه رائحة كريهة.
إحدى الخصيتين أصبحت أصغر أو أصلب بوضوح من الأخرى.
عدة كباش من نفس المجموعة تظهر شذوذات في كيس الصفن: يجب البحث فوراً عن سبب معدي.
كبش أصابته حمى شديدة أو إرهاق حراري قبل موسم التلقيح: تأكد من خصوبته قبل الاعتماد عليه.
التوقعات
يتم اكتشافه مبكرًا، مع العلاج المناسب والراحة الباردة، ويمكن للكبش المصاب من جانب واحد أن يحتفظ بخصوبة قابلة للاستخدام، بشرط ألا تعاني الخصية السليمة.
يؤدي تلف الخصيتين أو الالتهاب القديم دائمًا إلى العقم الدائم.
وفي جميع الأحوال، فإن فحص السائل المنوي قبل القتال هو الطريقة الوحيدة لمعرفة ما إذا كان لا يزال بإمكاننا الاعتماد على الحيوان. عدم القيام بذلك هو بمثابة رمي موسم كامل.
أسئلة شائعة
كبشي لديه انتفاخ في الخصيتين، هل هذا خطير؟
يجب أخذ الأمر على محمل الجد والإسراع بعرضه على الطبيب البيطري. كلما طالت مدة الالتهاب، ارتفعت درجة حرارة الخصية وزاد خطر العقم الدائم. كما يجب أن يستبعد الطبيب البيطري التهاب البربخ المعدي، الذي يتطلب معالجة مختلفة تماماً.
كبشي تعافى من المرض، هل يمكنه أن يعود للتلقيح فوراً؟
ليس بالضرورة. إنتاج الحيوانات المنوية يستغرق عدة أسابيع وينطلق من جديد ببطء بعد الالتهاب أو الحمى الشديدة. فحص السائل المنوي من قبل الطبيب البيطري قبل موسم التلقيح بفترة كافية يسمح بتجنب موسم العقم.
هل الحرارة الشديدة في الصيف يمكن أن تسبب العقم لكبشي دون أن يمرض؟
نعم، هذه ظاهرة معروفة وغالباً ما تُقلل من خطورتها. يجب أن تبقى الخصية أبرد من بقية الجسم لكي تعمل بشكل صحيح. بضعة أيام من الحرارة الشديدة دون توفير ظل كافٍ قد تؤدي إلى انخفاض الخصوبة لعدة أسابيع. توفير الظل والماء النقي والعناية الصحية إجراءات فعالة لحماية الخصوبة.
هل يجب استئصال الخصية المصابة؟
يتم البت في هذا الأمر حسب كل حالة على حدة بالتشاور مع الطبيب البيطري. استئصال الخصية المتضررة قد يحمي الخصية الأخرى السليمة بالقضاء على الحرارة والالتهاب المحلي وتخفيف الألم. لكن العملية تستحق العناء فقط إذا كانت الخصية الأخرى سليمة وكان الكبش لا يزال ذا قيمة تناسلية.
مراجع
FAO — Organisation des Nations unies pour l'alimentation et l'agriculture
راجع المحتوى فريق تحرير TunisieVet · حُدّث 09 سبتمبر 2026
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد.
باختصار
تحتاج طبيبًا بيطريًا؟
اعثر على ممارس قريب منك على TunisieVet، مع اختصاصاته وأوقات عمله وبيانات الاتصال به.
ابحث عن طبيب بيطريهذه المعلومات مقدمة لأغراض تعليمية فقط ولا تغني بأي حال عن استشارة الطبيب البيطري. إذا ساورك شك حول صحة حيوانك، استشر طبيبًا بيطريًا.
هل تفكر في استقبال حيوان؟ كلاب وقطط تنتظر عائلة في تونس، والتبني مجاني تماماً.
إعلانات التبنيللاكتشاف
أمراض قريبة ومحتويات أنيماليا مرتبطة.
داء الكلب (السعار)
فيروسي · لقاح متوفر
داء المقوسات
طفيلي
داء الكوكسيديا
طفيلي
الحمى القلاعية
فيروسي · لقاح متوفر
TunisieVet في جيبك 📱🐾 الوصول إلى خدماتك البيطرية أينما كنت. [ حمّل التطبيق ]
معرفة المزيد