موجة الحر والحيوانات: حماية الكلاب والقطط والماشية من حرارة 42 درجة

مشاركة :
موجة الحر والحيوانات: حماية الكلاب والقطط والماشية من حرارة 42 درجة

موجة الحر والحيوانات موضوع تتزايد أهميته يوما بعد يوم: مع توقعات بارتفاع درجات الحرارة إلى حدود 42 درجة مئوية في الجنوب الغربي، وليالٍ لا تنخفض فيها الحرارة عن 36 إلى 40 درجة في أغلب مناطق البلاد، أصبحت هذه الأجواء القائظة تهدد حيوانات الأليفة والماشية على حد سواء. وتترافق هذه الموجة الحارة مع عامل ضغط إضافي: الطلب الكبير على الكهرباء بسبب الاستعمال المكثف لأجهزة التكييف دفع السلط إلى برمجة انقطاعات في التيار الكهربائي في عدة جهات، ما يعقّد التعامل مع الحالات البيطرية المستعجلة والحفاظ على التجهيزات الضرورية. إليكم كيفية تكييف ممارساتكم اليومية لحماية حيواناتكم خلال هذه الفترات القاسية.

الكلاب والقطط: التصرفات الصحيحة في مواجهة الحرارة الشديدة

ارتفاع درجات الحرارة ليلا يمنع جسم الحيوان من الاستراحة والتعافي، ما يزيد بشكل كبير من خطر ضربة الشمس حتى في الليل. وهناك بعض الاحتياطات البسيطة التي تُقلّل من هذه المخاطر:

  • توفير الماء البارد باستمرار، مع تجديده عدة مرات في اليوم
  • تجنّب الخروج أو أي مجهود بدني في أوقات الذروة الحارة، حتى في المساء إذا بقيت الحرارة مرتفعة
  • تفضيل الأماكن الباردة والمظللة للراحة، خاصة عندما لا توفر الليالي أي تخفيف للحرارة
  • مراقبة علامات ضربة الشمس: لهاث شديد، سيلان لعاب كثيف، مشية متعثرة، لثة حمراء بشكل ملحوظ

عند ظهور هذه الأعراض، من الضروري تبريد الحيوان تدريجيا واستشارة طبيب بيطري دون تأخير. ولأي استفسار أو شك بخصوص صحة كلبك، يمكن العثور بسرعة على مختص قريب منك عبر دليل أطباء بيطريين للكلاب.

الحرارة الشديدة والماشية: خطر صحي على المربّين

تتعرض المزارع بشكل خاص للخطر خلال موجات الحرارة الشديدة هذه. فالماشية، سواء كانت أبقارا أو أغناما أو ماعزا، لا تتحمل التقلبات الحادة في درجات الحرارة، خصوصا عندما لا توفر الليالي أي انتعاش. وللحد من هذه المخاطر:

  • ضمان توفر الماء البارد بكثرة وباستمرار، بكمية كافية لكامل القطيع
  • تعزيز التهوية والتظليل في مباني التربية
  • تكييف أوقات العمل ونقل الحيوانات لتفادي ذروة الحرارة
  • مراقبة سلوك القطيع عن كثب: فقدان الشهية أو الخمول يجب أن يثيرا القلق

هذه الاحتياطات تنطبق على جميع أنواع التربية، بما في ذلك الأنواع الأكثر تحملا لكنها تبقى حساسة تجاه الحرارة المفرطة. وفي حال الشك بشأن الحالة الصحية لأحد حيوانات المزرعة، يُنصح باستشارة مختص بسرعة عبر دليل الأطباء البيطريين.

انقطاع الكهرباء والحالات البيطرية المستعجلة: كيفية الاستعداد

أدى الارتفاع الاستثنائي في استهلاك الكهرباء، بسبب الاستعمال المكثف لأجهزة التكييف، إلى برمجة انقطاعات كهربائية في عدة جهات. وإذا كان هذا الإجراء يهدف إلى الحفاظ على توازن الشبكة الكهربائية، فإنه يمثل خطرا مباشرا على العائلات التي تعتمد على تجهيزات كهربائية أساسية، سواء تعلق الأمر بمرضى يستعملون أجهزة تركيز الأكسجين أو بحيوانات تحتاج إلى متابعة طبية مستمرة.

وتوصي السلطات الصحية المرضى الذين يستعملون أجهزة تركيز الأكسجين بالتوجه فورا إلى المستعجلات عند انقطاع التيار الكهربائي، مصحوبين بجهازهم الخاص، لضمان استمرارية العلاج. وبالنسبة لمن لا يستطيعون التنقل، يمكن الاتصال بالحماية المدنية لتنظيم نقل آمن نحو مصالح المستعجلات. وينطبق هذا المنطق أيضا على الحيوانات التي تعتمد على أجهزة طبية: من الضروري الاستعداد مسبقا لهذه الانقطاعات عبر تحديد عيادة بيطرية مزودة بمولد كهربائي أو حلول بديلة، والاحتفاظ بمعلومات الاتصال بمختص يمكن التواصل معه في حالات الطوارئ.

البحر الأبيض المتوسط يزداد سخونة: عامل خطر مستمر

بعيدا عن موجات الحر المؤقتة، يُعد البحر الأبيض المتوسط من أكثر الأحواض المائية تأثرا بارتفاع حرارة البحار والمحيطات الناجم عن موجات الحر، ويُعتبر من أبرز "البؤر الساخنة" للتغير المناخي في العالم. وحسب حمدي حشاد، المهندس المختص في البيئة والمناخ، فإن تراكم الحرارة في المياه السطحية يعمل كخزان حقيقي للطاقة قادر على تغذية ظواهر مناخية متطرفة: أمطار غزيرة، عواصف عنيفة أو أعاصير متوسطية تُعرف باسم "الميديكان". وهذا التزايد في موجات الحر البحرية يرفع من احتمال حدوث ظواهر جوية عنيفة في المناطق المطلة على البحر، ما يدعو مربي الحيوانات وأصحابها إلى إدماج هذه التحديات المناخية بشكل دائم في ممارساتهم المتعلقة برعاية حيواناتهم.

ماذا أفعل إذا ظهرت على حيواني علامات ضربة الشمس؟

يجب نقله فورا إلى مكان مظلل، وعرض الماء البارد عليه دون إجباره على الشرب، وترطيب جسمه بماء فاتر (وليس باردا جدا) على مستوى الكفوف والبطن والإبطين. اتصل دون تأخير بطبيب بيطري، لأن ضربة الشمس يمكن أن تتطور بسرعة إلى حالة تهدد الحياة.

0 التعليقات
اترك تعليقاً
شكرًا! تم نشر تعليقك بنجاح.

كن أول من يعلّق على هذا المقال.

الأعلى مركز المساعدة
إنشاء حساب