تقديم
القط البري (Leopardus pardalis) فيلس متوسط الحجم موطنه أمريكا الوسطى والجنوبية، يتميز بمعطف مرقط بورود سوداء طويلة. يعيش حياة ليلية وانفرادية في الغالب، ويتحرك بحرية على الأرض رغم قدرته الجيدة على التسلق. يحتل هذا الصياد الحذر مجموعة متنوعة من البيئات الغابية والشجيرية. لُحِق به الصيد المكثّف من أجل فرائه قديماً، وهو الآن محمي قانوناً في معظم دول انتشاره. تعداده مستقر بشكل عام لكنه مجزأ بسبب تدمير الغابات.
للقط البري معطف قصير ذهبي إلى رمادي مزيّن ببقع سوداء على شكل سلاسل وورود ممدودة. جسمه قوي عضلي مع أرجل قصيرة نسبياً بالمقارنة مع حجمه. ذيله قصير نسبياً مُحاط بحلقات داكنة. عيناه المتكيّفة مع الرؤية الليلية تمنحه حدة بصرية ممتازة في الإضاءة الخافتة.
الخصائص
قيم استرشادية: تختلف حسب السلالات والجنس والمنطقة.
الموطن والانتشار
يتردد القط البري على نطاق واسع من بيئات غابية: من الغابات الاستوائية الكثيفة إلى أشجار المانجروف والمناطق الشجيرية. يفضّل بشكل خاص البيئات ذات الغطاء النباتي الكثيف للاختباء أثناء النهار. يُعثر عليه أيضاً في بعض الأراضي الرطبة والسافانا الشجيرية في أمريكا الجنوبية.
نطاق الانتشار الحالي
ينتشر القط البري في المناطق الممتدة من جنوب الولايات المتحدة (تكساس) حتى شمال الأرجنتين، عابرًا المكسيك وأمريكا الوسطى والجنوبية. تتركز أكبر تجمعات السكان في حوض نهر الأمازون. أما في الولايات المتحدة فقد أصبح نادرًا جدًا ويخضع لبرامج حماية متخصصة.
السلوك
القط البري حيوان انفرادي إقليمي، نشيط بشكل أساسي عند الغسق والليل. كل فرد يحدّد أراضيه ويدافع عنها بالعلامات الرائحية والخدوش. وهو سبّاح ماهر لا يتردد في عبور المجاري المائية للصيد والتنقل. لا يلتقي الذكر بالأنثى سوى للتكاثر.
التكاثر
تلد الأنثى بعد حمل يدوم حوالي 70 إلى 85 يوماً، وعادة تضع صغيراً أو اثنين. يبقى الصغار معتمدين على أمهم لعدة أشهر قبل استقلالهم. يصل إلى النضج الجنسي حول سن السنتين. معدل التكاثر منخفض نسبياً مقارنة بفصائل قطط أخرى بحجم مماثل.
خصوصيات
خلافًا لمعظم الفصيلة القطية، القط البري سباح ماهر لا يتجنب الماء. فروته المرقطة، التي كانت موضوع طلب كبير من صناعة الفراء قديمًا، أدت إلى تراجع حاد في أعداده خلال القرن العشرين. ألهمت الأنواع الغريبة مثل هذا النوع موجة الإقبال على الفصيلة القطية المستوحشة كحيوانات أليفة، وهو ما أصبح اليوم مقيدًا بصرامة أو محظورًا في عديد الدول.
التهديدات والحفظ
تمثل إزالة الغابات وتجزؤ الموائل الطبيعية الخطر الرئيسي الذي يهدد هذا النوع. الصيد غير القانوني للفراء، رغم تراجعه الملحوظ منذ فرض اللوائح الدولية، لا يزال يحدث محليًا. كما تؤدي حوادث الطرق وتحويل الأراضي إلى مناطق زراعية إلى تقليص الموارد الطبيعية المتاحة له.
تختلف الأعداد والاتجاهات حسب المصادر والمناطق. راجع تقييم الاتحاد الدولي لأحدث البيانات المرجعية.
الصور
1 صورة موثّقة.
مراجع
حُدّثت البطاقة 14 أغسطس 2026 · راجعها فريق تحرير TunisieVet.
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد.
حالة الحفظ
غير مهدد (LC)
المصدر: الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة، أحدث تقييم منشور.
أنواع قريبة
حيوانات مشابهة
أنواع أخرى موثّقة في أنيمالبيديا.