تقديم
النوء طائر بحري محيطي ينتمي إلى فصيلة الدراجين، وهو قريب من النسور البحرية. جسمه المغزلي وأجنحته الطويلة الضيقة تمكّنه من الطيران المنزلق بسرعة فوق سطح الموج، وهي تقنية مميزة تُسمّى «الحلاقة». يقضي معظم حياته في البحر ولا يعود إلى اليابسة إلا للتكاثر، غالباً على جزر وجزيرات صخرية. عدة أنواع من النوء تترتاد البحر المتوسط، منها السواحل التونسية، خاصة أثناء الهجرة والتعشيش. ريشه داكن في الأعلى وفاتح في الأسفل، وهذا النمط المحتشم يساعد على التمويه أثناء الطيران فوق المياه. يصدر أصواتاً خشنة وحلقية، خاصة في الليل بالقرب من المستعمرات.
النوء يمتلك منقاراً دقيقاً وملتحياً مناسباً لالتقاط الأسماك والرأسيات. المنخران الأنبوبية، وهي مميزة للطيور من فصيلة الدراجين، تسمح له بطرح الملح الزائد الذي يمتصه من البحر. أجنحته الصلبة والضيقة تعزز طيراناً اقتصادياً في استهلاك الطاقة على مسافات طويلة.
الخصائص
قيم استرشادية: تختلف حسب السلالات والجنس والمنطقة.
الموطن والانتشار
يعيش النوء في البيئة البحرية المفتوحة والساحلية، ولا يقترب من اليابسة إلا عند التكاثر. يختار الجزر والجزيرات الصخرية الخالية من الحيوانات المفترسة البرية لإنشاء مستعمراته. في البحر المتوسط، يعشش بخاصة على الأرخبيلات الساحلية، بما فيها المناطق المحيطة بتونس.
نطاق الانتشار الحالي
ينتشر النوء في محيطات العالم أجمع، بتنوع كبير في الأنواع في البحر المتوسط والمحيط الأطلسي والمحيط الهادئ. في تونس، تتواجد بعض الأنواع مثل النوء الرمادي والنوء ذو المنقار الأسود على السواحل والجزر، وخاصة أرخبيل الجليتة وجزر القرقنة. تهاجر بعض السكان المتوسطيين أحياناً نحو المحيط الأطلسي خارج موسم التكاثر.
السلوك
النوء طائر اجتماعي يكون مستعمرات تكاثر كبيرة على جزر معزولة. يكون نشطاً في الليل على اليابسة لتجنب الجوارح الجوية، مما يجعل مستعمراته صاخبة جداً بعد غروب الشمس. في البحر، يطير غالباً في مجموعات متراصة، متناوباً بين خفقان الأجنحة والانزلاق الطويل بسرعة فوق الماء.
التكاثر
النوء يعشش في الجحور والشقوق الصخرية أو تحت الغطاء النباتي المنخفض في الجزر. الأنثى تضع بيضة واحدة فقط في الموسم، يقوم الأبوان بحضانتها بالتناوب طيلة حوالي ستة إلى ثمانية أسابيع. الفرخ يبقى في العش عدة أسابيع قبل أن يحلّق وحيداً نحو البحر دون مرافقة والدية.
خصوصيات
يتمتع النوء بحاسة شم متطورة جداً، نادرة لدى الطيور، تساعده على تحديد موقع غذائه وجحره ضمن المستعمرات الكثيفة. تشكل قدرته على الطيران منخفضاً فوق أمواج البحر بدون ضربات جناح متكررة تكيفاً مميزاً مع الحياة البحرية المفتوحة. يستطيع قطع مسافات هجرة عابرة للمحيطات تبلغ آلاف الكيلومترات.
التهديدات والحفظ
يتعرض النوء لتهديدات من افتراس بيضه وأفراخه بواسطة الأنواع الدخيلة مثل الجرذان والقطط على جزر التعشيش. يؤدي التلوث الضوئي إلى تضليل الأفراخ الصغيرة خلال رحلتها الأولى نحو البحر. كما يؤثر الصيد العرضي وتدهور الموائل الساحلية على بعض السكان المتوسطيين.
تختلف الأعداد والاتجاهات حسب المصادر والمناطق. راجع تقييم الاتحاد الدولي لأحدث البيانات المرجعية.
الصور
1 صورة موثّقة.
مراجع
حُدّثت البطاقة 23 أغسطس 2026 · راجعها فريق تحرير TunisieVet.
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد.
حالة الحفظ
قريب من التهديد (NT)
المصدر: الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة، أحدث تقييم منشور.
صحة النوع
الأمراض الموثّقة لهذا النوع.
هذه المعلومات مقدمة لأغراض تعليمية فقط ولا تغني بأي حال عن استشارة الطبيب البيطري. إذا ساورك شك حول صحة حيوانك، استشر طبيبًا بيطريًا.
حيوانات مشابهة
أنواع أخرى موثّقة في أنيمالبيديا.