تقديم
تشكّل الديدان البطيئة شعبة من الحيوانات اللافقاريّة المائيّة الدقيقة، يقلّ قياسها عموماً عن ملليمتر واحد. يحمل جسمها المقسّم أربع أزواج من الأرجل القصيرة المنتهية بمخالب، وهو ما يضفي عليها لقب «الدب المائي». تعيش في طبقة رقيقة من الماء تحيط بالطحالب والأشنات والرواسب، في جميع القارات، بما فيها المناطق القطبيّة. ويعود اشتهارها إلى قدرتها الاستثنائيّة على تحمّل الجفاف والظروف القاسيّة، عبر حالة حياة مبطّأة تدعى الجمود الحيويّ. اكتُشفت في القرن الثامن عشر، وتضمّ حالياً أكثر من ألف نوع موصوف. وهي حيوانات خافتة، غير مرئيّة بالعين المجرّدة، لكنّها تُدرَس في علم الحياة القاسية وعلم الأحياء الفلكيّة.
يتسّم جسم الدودة البطيئة بقصره وشكله الأسطوانيّ وتقسيمه إلى أربع أجزاء تحمل كلّ منها زوجاً من الأرجل ذات المخالب. تمتلك جلداً خارجياً مرناً تخلعه دورياً مع نموّها. يتضمّن جهازها الهضميّ إبرة ثاقبة تستخدمها لامتصاص محتوى الخلايا التي تتغذّى عليها. ليس لديها جهاز تنفّس ولا جهاز دوراني متمايز، بل تتمّ عمليّة تبادل الغازات بالانتشار عبر الجلد الخارجيّ.
الخصائص
قيم استرشادية: تختلف حسب السلالات والجنس والمنطقة.
الموطن والانتشار
تعيش الديدان البطيئة في طبقة رقيقة من الماء تحيط بالطحالب الكبديّة والأشنات والتربة الرطبة والرسوبيات. توجد في البيئة العذبة وفي المناطق البحريّة الساحليّة على حد سواء، من قمم الجبال إلى أعماق البحار. متطلبها الأساسي الوحيد هو وجود الرطوبة، حتى لو كانت متقطّعة، حول جسمها.
نطاق الانتشار الحالي
تنتشر الديدان البطيئة على جميع القارات، من المناطق القطبيّة إلى المناطق الاستوائيّة، بما في ذلك تونس حيث توجد في الطحالب الكبديّة والأشنات الرطبة. يعود توزيعها الواسع إلى قدرتها الفائقة على المقاومة، مما يسهل انتشارها السلبي عبر الرياح أو الماء.
السلوك
تتحرّك الديدان البطيئة ببطء على الركائز الرطبة بفضل أرجلها ذات المخالب، ومن هنا جاء اسمها الذي يعني «التي تسير ببطء». عند مواجهة الجفاف أو البرد الشديد أو نقص الأكسجين، تدخل حالة الجمود الحيويّ: تطرد معظم الماء من جسدها وتنقبض على ذاتها في شكل يُدعى «البرميل»، فتوقف عملياتها الحيويّة. قد تستمرّ هذه الحالة لسنوات، بل لعقود، قبل أن يستيقظ الحيوان عند ملامسة الرطوبة. خارج هذه المراحل، يقتصر نشاطها على البحث عن الغذاء والتكاثر.
التكاثر
تختلف طريقة التكاثر حسب النوع، فقد تكون جنسيّة أو عذريّة، حيث تستطيع الإناث التكاثر بدون إخصاب. تُوضع البيوض ضمن القشرة الخارجيّة القديمة أثناء الانسلاخ أو مباشرة في البيئة المحيطة. يتطوّر النمو بشكل مباشر بدون مرحلة يرقيّة، إذ تشبه الأفراد الصغار البالغين الصغار. يستمرّ النمو عبر انسلاخات متتالية حتى الوصول إلى الحجم البالغ.
خصوصيات
تتحمل الديدان البطيئة درجات حرارة تتراوح بين ما يقارب الصفر المطلق وأكثر من 150 درجة مئويّة، إضافة إلى الضغوط الشديدة والإشعاعات التي تفوق بكثير الجرعة الم致لة للإنسان. نجا أفراد منها من التعرض المباشر للفراغ الكوني خلال تجارب في المدار. تجعل هذه المقاومة نموذجاً قيماً لدراسة بيولوجيا البقاء والبحث الفلكي البيولوجي.
التهديدات والحفظ
بما أن هذه المجموعة منتشرة بشكل واسع جداً وتتمتع بمقاومة عالية، فإن الديدان البطيئة لا تعتبر مهددة بالانقراض. قد يؤثر تدهور الموائل الدقيقة الرطبة المحليّة، مثل جفاف الطحالب الكبديّة في المناطق الحضريّة، على السكان المحليين دون تهديد الشعبة ككل. لا يتم تقييم حالة حفظها العالميّة نظراً لوفرتها والطبيعة الخافية للحيوان.
تختلف الأعداد والاتجاهات حسب المصادر والمناطق. راجع تقييم الاتحاد الدولي لأحدث البيانات المرجعية.
الصور
1 صورة موثّقة.
مراجع
حُدّثت البطاقة 31 أغسطس 2026 · راجعها فريق تحرير TunisieVet.
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد.
حالة الحفظ
بيانات غير كافية (DD)
المصدر: الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة، أحدث تقييم منشور.
للاكتشاف حول: الديدان البطيئة
فيديوهات وحقائق وقصص وأرقام قياسية مرتبطة بهذا النوع.
رقم قياسي
البقاء على قيد الحياة في الفراغ الكوني والإشعاعات الشديدة جداً
الحيوان الأكثر مقاومة للظروف القاسية جداً
لوحظ هذا بشكل خاص خلال تجارب التعريض المباشر في مدار فضائي على أفراد في حالة جفاف وسبات كي...
حيوانات مشابهة
أنواع أخرى موثّقة في أنيمالبيديا.
كن من أوائل مستخدمي تطبيقنا. سجّل واحصل على وصول مبكر عبر Google Play.
اكتشف