كبش وادع يستريح في فناء مشمس مزين بزخارف هندسية إسلامية.
قصة السهوب المزارع والمروج الرحمة بالحيوان

الرحمة بالأغنام قبل الأضحية

كيف نعامل الكبش قبل عيد الأضحى؟ حديث رواه ابن عباس يوضح السلوك المستحب: شحذ السكين بعيدا عن عيون الحيوان، وتجنيبه كل خوف لا لزوم له.

قراءة في 1 دقائق · نُشر منذ أسبوع · 14 مشاهدة

في بيت بالمدينة، كان رجل يستعد لذبح نعجة. كان يجرّ الحيوان من الأرجل، ويمرّر سكينه على حجر أمامها مباشرة، بينما هي ترتعش، العينان مفتوحتان على مصراعيهما. النبي ﷺ، شاهدا على المشهد، لم يبقَ صامتا.

عتاب رقيق

روي عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ رأى رجلا يشحذ سكينه والدابة مضطجعة بالفعل، تنتظر الذبح أمام عينيه. فقال له حينئذ هذه الكلمات التي بقيت مشهورة: "أتريد أن تميتها مرتين؟ لولا أنك شحذت سكينك قبل أن تضجعها؟" هذا الحديث رواه الطبراني، وأورده كثير من العلماء أساسا لمبدأ الرحمة بالحيوان المضحى به.

Publicité
Publicité

لا تندد هذه الكلمة من النبي ﷺ بالأضحية ذاتها، التي شرعت بمناسبة عيد الأضحى تذكرا لابتلاء النبي إبراهيم عليه السلام، بل تثبت روحها: يجب ألا تُضاف معاناة لا حاجة لها إلى ما هو بالفعل وقت مريع للحيوان. شحذ السكين مسبقا، بعيدا عن نظر الدابة، منع الحيوان من رؤية حيوان آخر وهو يُذبح، معاملته برقة إلى اللحظة الأخيرة: هذا ما تعلّم هذه التقاليد.

رحمة تشمل كل شيء

يرتبط هذا المبدأ بتعليم أوسع روي في صحيح مسلم، عن شداد بن أوس: قال النبي ﷺ إن الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح، وليحدّ أحدكم شفرته، وليرح ذبيحته. هذا الحديث يربط بوضوح جودة الفعل التقني بمطلب روحي: الإحسان، السعي إلى فعل الخير، ينطبق حتى على معاملة الحيوانات، حتى في أخطر لحظة من وجودها.

يؤكد الشراح أن هذا المطلب ليس تفصيلا ثانويا. إنه يشهد على رؤية تحتفظ حياة المخلوق، حتى لو كان مقررا للغذاء المباح، بكرامة تفرض احتراما: عدم إساءة معاملته، عدم إطالة قلقه، عدم تحويل عمل من أعمال العبادة إلى فرصة للقسوة. الأضحية، في التقليد الإسلامي، يجب أن تبقى عملا مدروسا، مضبوطا، مليئا باحترام المخلوق الذي يضحي بحياته.

ما يعلمنا إياه هذا الحديث اليوم

مع اقتراب عيد الأضحى، يبقى هذا الحديث مرجعا عمليا لمن يتحمل مسؤولية حيوان معد للأضحية. إنه يذكّر بعدة حركات بسيطة:

  • شحذ السكين قبل إحضار الحيوان، وليس أمامه.
  • منع حيوان واحد من مراقبة ذبح حيوان آخر.
  • التعامل مع الحيوان بهدوء، بلا عنف ولا استعجال.
  • إتمام الفعل بسرعة وإتقان، لتقليل أي معاناة.

وبهذا الشكل، حتى في أكثر الأعمال جلالة في التقويم الإسلامي، لا تُعلّق الرحمة بالحيوان أبدا. إنها تبقى واجبا دائما، تذكيرا بأن الإيمان لا يقتصر على الطقوس الموجهة إلى الله، بل يمتد إلى الطريقة التي نعامل بها كل مخلوق وضعه الله في طريقنا. رعاية الكبش إلى لحظته الأخيرة، هذا احترام للحيوان وتكريم لتعليم النبي ﷺ.

المصادر

قصة راجعها فريق التحرير في أنيماليا.

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد.

Publicité
الأعلى
أخبار
تابع TunisieVet على فيسبوك
نصائح وتبنّي وأخبار بيطرية
تابعنا