في قلب الصحراء، حيث لا أثر للماء على مدّ البصر، تعيش حيوانات تتحدّى هذا النقص وكأنّ الأمر لا يعنيها. ومن بين هذه الحيوانات قارضٌ تونسي صغير يُعرف باليربوع. فكيف يصمد وسط هذا الجفاف القاسي؟
Publicité
Publicité
السرّ يكمن فيما يأكله. فاليربوع من نوع Jaculus orientalis يستمدّ حاجته من الماء من النباتات الخضراء التي يتغذّى عليها، وتصفه المصادر المتاحة بأنّه قادر على العيش مدّة طويلة دون أن يشرب ماءً مباشرة. غير أنّه لم تُقَس حتى الآن مدّة زمنية دقيقة تخصّ هذا النوع تحديدًا.
أمّا الجمل العربي فيعتمد استراتيجية مختلفة تمامًا. فوفق مراجعة علمية تناولت بروتينات الجمل وإنزيماته، يمكن لهذا الحيوان أن يفقد نحو 25 بالمئة من وزنه ماءً في حالات الجفاف الحاد، في حين تذكر مصادر أخرى نسبة تتراوح بين 25 و30 بالمئة. وفي الصحراء الكبرى، يستطيع الجمل أيضًا أن يصمد أشهرًا عديدة دون شرب، لكنّ هذه المدة ترتبط ارتباطًا وثيقًا بعوامل مثل الراحة من العمل، ونوعية العلف، ورطوبته.
ثمّة معلومة شائعة لكنّها خاطئة: سنام الجمل لا يُخزّن الماء كما يُعتقد، بل يُخزّن الدهون. ومع ذلك، فإنّ هذه الدهون حين تتحلّل داخل الجسم تُنتج بدورها كمية من الماء يستفيد منها الجمل.