تؤثر درجة حرارة الطعام على شهية القط لأن السلوك الغذائي لديه يبقى مرتبطاً بسلوك الصياد الانفرادي: الفريسة المقبوضة للتو تكون دافئة، حوالي 38 درجة مئوية، وهي درجة حرارة الجسم لدى فرائسه الطبيعية. أما الطعام المستخرج من الثلاجة، وغالباً ما يكون قريباً من 4 إلى 5 درجات مئوية، فيحطم هذا المعيار ويطلق عدداً أقل من المركبات المتطايرة، مما يجعل الحصة أقل جاذبية.
إشارة حرارية موروثة من الصياد
لدى القط، وعلى عكس الثدييات الأليفة الأخرى، يعتمد الاختيار الغذائي بشكل قوي على الإشارات الحسية المرتبطة بالفريسة الحية: الدفء والملمس ورطوبة السطح. تُرسل الرطوبة الباردة إشارة غير متسقة مع هذا البرنامج الفطري، وهذا قد يقلل تناول الطعام، خاصة لدى القطط المسنة أو المريضة التي انخفضت لديها فعلاً عتبة الحافز على الأكل.
يُلاحظ هذا الظاهرة بانتظام في العيادات الفيلينية: إعادة تسخين الطعام الرطب بشكل خفيف تزيد غالباً من قبوليته، وهي نقطة يستخدمها الأطباء البيطريون في الممارسة لتحفيز شهية القط الذي يتعافى أو يعاني من فقدان الشهية.
Publicité
Publicité
إعادة التسخين دون طبخ ودون ترك الطعام في الهواء
لتقترب من 30 إلى 38 درجة مئوية دون تغيير خصائص الطعام، يُفضل إعادة تسخين لطيفة: بضع ثوان في حمام مائي داخل إناء مغلق، أو فترة قصيرة جداً بقوة منخفضة جداً في الميكروويف مع التقليب جيداً لإزالة البقع الساخنة، التي قد تحرق الفم دون أن تصبح الكمية كلها دافئة. يجب دائماً فحص درجة الحرارة بالإصبع قبل التقديم، لأن البلاستيك والمعادن تسخن بطريقة مختلفة عن محتواها.
بمجرد إعادة تسخينها، تتدهور الرطوبة بسرعة أكبر: في المناخ الحار، كما هو الحال في تونس معظم أيام السنة، لا يجب أن تبقى معرضة للهواء الطلق أكثر من ثلاثين دقيقة تقريباً قبل إزالتها، لتقليل انتشار البكتيريا وجفاف السطح. في حالة فقدان الشهية المستمر رغم هذه التعديلات، تصبح استشارة طبيب بيطري ضرورية لاستبعاد سبب طبي.