الدجاج لا يملك أسنانًا: لذلك طوّر جهازًا هضميًّا على عدّة مراحل يحلّ محلّ المضغ. المنقار يلتقط الطعام ويقطعه، والحوصلة تخزّنه وتليّنه، والمعدة الغدّية تنقعه بالحمض، ثمّ القانصة العضليّة تسحقه ميكانيكيًّا قبل الأمعاء.
هضم متتالي بلا مضغ
منقار الدجاج ليس مصمّمًا للطحن: فهو ينقّر ويقطّع الحبوب والعشب والحشرات بشكل خشن، ويتمّ ابتلاعها كاملة تقريبًا. يصل هذا الطعام إلى الحوصلة، وهي كيس قابل للتمدّد من المريء يقع في قاعدة الرقبة. الحوصلة لا تهضم: فهي تخزّن الأطعمة وتليّنها بنقعها بمادة مخاطية، ما يسمح للدجاجة بالأكل بسرعة ثمّ بالاحتماء لكي تهضم بهدوء. إنّ هذا الامتلاء الذي يشكّل، في المساء، نتوءًا مرئيًّا وليّنًا في أسفل الرقبة — غالبًا ما يلتبس على المربّين المبتدئين بورم، بينما هو في الواقع خزّان طبيعي تمامًا.
تنتقل الأطعمة المليّنة بعدئذٍ إلى المعدة الغدّية (البروفنتريكول)، حيث تبدأ الإفرازات الحمضية والإنزيميّة الهضم الكيميائي. ثمّ تأتي القانصة، وهي عضو عضليّ بجدران سميكة ينقبض لسحق الجزيئات ميكانيكيًّا، دورٌ يقوم به عادةً الأسنان لدى الثدييات. لدى الدجاج الداجن، يتمّ تعزيز هذا الطحن بجزيئات صغيرة صلبة يتمّ ابتلاعها بقصد، وهو آلية موثّقة بشكل منفصل.
علامة عملية واجب معرفتها
السير الطبيعي يقتضي أن تفرغ الحوصلة تدريجيًّا خلال الليل، كلّما انتقل محتواها نحو القانصة. حوصلة لا تزال ممتلئة وصلبة في الصباح تكون إذًا شاذّة: قد تشير إلى انسداد (احتشاء)، أو تباطؤ في العبور المعوي، أو إصابة بعدوى. يجب أن تنبّه هذه العلامة المربّي وتستوجب استشارة طبيب بيطري بسرعة، من دون انتظار ظهور أعراض أخرى لدى الطائر.