أخطبوط يفكّ غطاء قارورة بعد أن يشاهد أخطبوطًا آخر يفعل ذلك. الصورة مغرية، وتنتشر كثيرًا، لكن التجارب التي أُخذت عنها تحكي قصة أكثر تعقيدًا بكثير.
Publicité
Publicité
ففي عام 1992 عرض باحثان إيطاليان على أخطبوطات مشاهدة زميلات مدرّبات على الاختيار بين جسمين لا يختلفان إلا في اللون. وعندما وُضعت المراقِبات وحدها، اخترن باستمرار الجسم نفسه الذي اختارته المدرّبات. أي أن الأمر كان اختيارًا بصريًا، لا فتح قارورة.
أما فتح القوارير فهو أمر واقع فعلًا: إذ يستطيع أخطبوط نزع السدادة البلاستيكية عن قارورة زجاجية تحتوي على سرطان حيّ. غير أن أصحاب الدراسة يرون أن تحسّن أدائه يُفسَّر بالمحاولة والخطأ، دون مشاهدة حيوان آخر. ويشير ملخص مؤتمر صدر عام 1994 إلى نسخ الحل بعد محاولتين، لكنه ليس مقالًا محكّمًا.
ويبقى النقاش مفتوحًا، والدراسات قليلة العدد. لذلك ينبغي التريّث قبل الحديث عن تعلّم اجتماعي لدى هذه الحيوانات.