عندما تحتك القطة بساقيك، فإنها تفرز رائحتها الخاصة عبر الغدد الموجودة على خديها وذقنها وجوانبها: إنها علامة شمية تخلق رائحة مشتركة بين المجموعة، وهي علامة على الاندماج الاجتماعي، أكثر بكثير من مجرد طلب بسيط للطعام.
لغة كيميائية للتماسك الاجتماعي
تمتلك القطة عدة غدد دهنية ومفرزة تتركز على الرأس (الخدين والذقن والقاعدة) الأذنين) عند قاعدة الذيل وعلى الجانبين. أثناء التدليك، فإنه يطلق الفيرومونات الوجهية التي تتخلل السطح المصاب. يعمل هذا السلوك، المسمى "الرايات" بين القطط، على مزج رائحتها مع رائحة الأفراد أو الأشياء المألوفة في المنطقة، مما يخلق ما يسميه علماء الأخلاق "رائحة جماعية" مشتركة بين أفراد نفس المستعمرة.
في القطط المنزلية التي تعيش في المستعمرات، تظهر الدراسات السلوكية أن هذا الوسم عن طريق الفرك يرتبط بالتفاعلات الانتماءية بين الأفراد الذين يعرفون بعضهم البعض جيدًا: فالقطط تحتك أكثر مع أفراد محددين يتشاركون معهم روابط اجتماعية قوية بالفعل، وليس بين الغرباء. من خلال الاحتكاك بك بعد غياب، تجدد القطة هذه العلامة المشتركة، تمامًا كما تفعل مع قطة أخرى من نفس المجموعة الاجتماعية.
Publicité
Publicité
لا يستبعد هذا السلوك دوافع مصاحبة أخرى، مثل توقع الوجبة، لكن البحث في علم سلوك القطط يؤكد أنه يظهر أيضًا خارج أي سياق غذائي، لا سيما أثناء لم الشمل أو في وجود روائح جديدة للاندماج في المنطقة المألوفة.
فكرة مسبقة صحيح
خلافًا للاعتقاد السائد، فإن الاحتكاك بالساقين ليس مجرد مناورة مهتمة مرتبطة بالوعاء: فهو يُلاحظ أيضًا بين القطط في نفس المستعمرة، أو بين القطة وبيئتها، أو تجاه إنسان يعتبر عضوًا في مجموعة اجتماعية، مما يجعلها قبل كل شيء إشارة للانتماء والاعتراف المتبادل.