قد تعود أنثى السلحفاة البحرية، بعد عقود من ولادتها على شاطئ ما، لتضع بيضها على الشاطئ نفسه، وسط محيط شاسع. فكيف تجد قطعة رمل بهذا الصغر؟
Publicité
Publicité
الجواب لم يُحسم بعد. فقد أظهرت عمليات وسم منذ خمسينيات القرن الماضي وستينياته إناثًا بالغة تعود بانتظام إلى الشاطئ نفسه، بدورات تعشيش تبلغ نحو سنتين إلى أربع سنوات. غير أنّ أحدًا لم يعثر أبدًا على العلامة التي وُضعت على صغير حديث الفقس لدى بالغ، فالدليل المباشر ما زال غائبًا.
أبرز فرضية مطروحة هي المجال المغناطيسي للأرض. ففي فلوريدا، رصدت متابعة دامت 19 عامًا أن أعشاش سلاحف الكاريتا تكثر حيث تتقارب البصمات المغناطيسية للشواطئ المجاورة. وهذا ارتباط لا برهان، إذ يرى الباحثون أن السلاحف ربما تحفظ البصمة المغناطيسية لشاطئ ولادتها.
ولا تبلغ هذه الوفاء حدّ الكمال. ففي مجموعة جزرية من سلاحف الصقر، تتبّعتها الأقمار الاصطناعية، تضع جزء من الإناث بيوضها في مكان آخر قريب من شاطئ المنشأ.