مرض بكتيري خروف, ماعز

داء الأنابلازما في الأغنام - Anaplasmose ovine

يحدث داء الأنابلازما في الأغنام بسبب بكتيريا صغيرة جداً تعيش داخل كريات الدم الحمراء. تُدمّر الكريات المصابة من قبل جهاز المناعة، خاصة في الطحال، وتتراكم الخسائر. يفقد الحيوان الدم تدريجياً: يشحب، يضيق تنفسه، ويتخلف عن القطيع. ينتقل المرض ع...

ما هو هذا المرض؟

يحدث داء الأنابلازما في الأغنام بسبب بكتيريا صغيرة جداً تعيش داخل كريات الدم الحمراء. تُدمّر الكريات المصابة من قبل جهاز المناعة، خاصة في الطحال، وتتراكم الخسائر. يفقد الحيوان الدم تدريجياً: يشحب، يضيق تنفسه، ويتخلف عن القطيع. ينتقل المرض عن طريق القراد، وأيضاً عبر أي نقل للدم من حيوان إلى آخر: إبرة معاد استعمالها، ماكينة حلق، سكين إخصاء أو حلقة. علامة مهمة على المراعي: البول في الأنابلازما يبقى لونه طبيعياً، خلافاً لداء البابيزيا حيث يصبح داكناً. يخطئ بعض المربين بحثهم عن بول أحمر فيستنتجون بسرعة أن الحالة ليست مرض دم. المرض منتشر في كل منطقة البحر الأبيض المتوسط بما فيها تونس والمغرب العربي، حيث ينشط القراد في الربيع والخريف.

نقطة أساسية

الحيوان المصاب بفقر دم شديد قد يموت بمجرد الإمساك به أو نقله. عند ملاحظة شحوب الأغشية المخاطية يتم العلاج في مكانه دون مطاردة أو نقل الحيوان.

Publicité
Publicité

علامات شائعة الملاحظة

هذه العلامات ليست شاملة ولا خاصة بالمرض. الطبيب البيطري وحده يمكنه وضع التشخيص.

علامات مرتبطة — كل علامة تحيل إلى بطاقتها:

شحوب تدريجي للأغشية المخاطية: يتغير لون الجفن السفلي من الداخل واللثة والفرج من الوردي الفاتح إلى الأبيض. وهذا أهم علامة وأكثرها ثباتاً. اصفرار الأغشية المخاطية وأحياناً بياض العين يظهر بعد أيام من الشحوب، بسبب تحرر أصباغ من الدم المتحلل لا يستطيع الكبد التخلص منها. البول يبقى صافياً وطبيعياً، وهذا مهم لأن لونه الطبيعي لا يستبعد المرض. حمى في بداية الإصابة، غالباً غير ملحوظة لأنها تسبق الأعراض الأخرى. الحيوان يتخلف عن القطيع، يتوقف باستمرار، يتعب من بضع خطوات صعوداً. تنفس سريع وضربات قلب متسارعة حتى أثناء الراحة. نزول الوزن، شعر باهت، انخفاض واضح في إنتاج الحليب عند الإناث الرضاعات. في الحالات الشديدة يبقى الحيوان مستلقياً ولا ينهض، وقد يموت بعضها عند أي مجهود كأثناء التجميع أو الفرز أو النقل. عند الحيوانات الصغيرة تمر العدوى غالباً دون ظهور أعراض ويحصل التحصين الطبيعي دون أن يُلاحظ.

متى تستشير دون تأخير

لا تعوّض هذه القائمة رأي الطبيب البيطري. إنها تجمع حالات تستدعي استشارة سريعة.

الأسباب وعوامل الخطر

البكتيريا تدخل كريات الدم الحمراء وتتكاثر فيها دون أن تسبب انفجارها مباشرة. الضرر يأتي من رد فعل دفاع الحيوان: الطحال يزيل الكريات المصابة بأعداد كبيرة جداً وأسرع من قدرة نخاع العظم على تعويضها. بما أن الإزالة تحدث في الأعضاء وليس في الأوعية الدموية، فإن الهيموغلوبين لا يصل إلى البول، ولهذا يحتفظ البول بلونه الطبيعي. الحيوان الذي يشفى يبقى حاملاً للعدوى لفترة طويلة وغالباً طول الحياة دون أن يمرض. يشكل خزاناً للعدوى: القراد الذي يمصه ينقل الجراثيم إلى بقية القطيع. تظهر أزمات المرض خاصة عند ضعف الحيوان الحامل بسبب عامل آخر: الولادة أو سوء التغذية أو النقل أو مرض آخر أو الطفيليات الداخلية الثقيلة.

المناطق والفترات الموسمية فيها قراد: الحقول الشجيرية والحدود الغابية والسياجات والأسيجة الحجرية والحظائر القديمة التي تأوي القراد في شقوقها. إدخال حيوانات من مناطق بها قراد إلى قطيع لم يتعرض لها: هذه الحيوانات التي لا تملك مناعة سابقة تطور حالات شديدة. الحيوانات البالغة التي لم تقابل الجرثومة من قبل: عكس أمراض كثيرة، هنا الحيوانات البالغة تدفع ثمناً أكبر بينما الصغار تتطور لديهم مناعة بدون ظهور أعراض. إعادة استخدام الإبر في التطعيمات والمعالجات الجماعية وعدم تنظيف أدوات الحلق والإخصاء بين الحيوانات. فترة الولادة والحلب والنقل والحرارة الشديدة وسوء التغذية: كل عامل يضعف الحيوان قد يوقظ عدوى كامنة. الطفيليات الداخلية المترافقة خاصة دودة الكأسيات الحمراء التي تسبب أيضاً فقراً دموياً وتفاقم الحالة بشكل كبير. التجمعات والأسواق والترحال والفترات التي تشهد حركة حيوانات كثيفة كالأسابيع السابقة للعيد.

الانتقال

عن طريق القراد بالدرجة الأولى: يتغذى القراد على حيوان حامل ثم ينقل العدوى إلى الحيوان التالي. الخطر يتبع موسم نشاط القراد في الربيع والخريف بمناطقنا، مع تجدد الانتشار بعد الأمطار. عن طريق الدم بشكل ميكانيكي: إبرة واحدة مستعملة على عدة حيوانات أو ماكينة حلق أو سكين إخصاء أو حلقة أو أداة إزالة القرون تكفي لنقل كمية دم كافية للعدوى. عن طريق الذباب الماص والدبّابات التي تنقل الدم من حيوان إلى آخر عند وجبات غير مكتملة. من الأم إلى الجنين أثناء الحمل في بعض الحالات. لا توجد عدوى بالاتصال المباشر ولا بمشاركة أحواض الشرب أو المعالف. المرض لا ينتقل للإنسان ولحم الحيوان المصاب آمن من هذه الناحية.

التشخيص والرعاية

التشخيص من اختصاص الطبيب البيطري، بالاعتماد على الفحص السريري والتحاليل المخبرية. وتُقرَّر الرعاية حالة بحالة.

1

يفحص الطبيب البيطري لون الأغشية المخاطية عند عدة حيوانات من المجموعة، لا عند الحيوان الذي أثار التنبيه وحده، ويبحث عن الصبغة الصفراء على الأغشية المخاطية وفي بياض العين.

2

يفحص لون البول: هذه النقطة تساعد على التمييز بين داء الأنابلازما في الأغنام والبابسيات، وهما مرضان ينقلهما نفس القراد لكن لا يعالجان بنفس الأدوية.

3

فحص الدم يسمح بقياس شدة فقر الدم، وبفحص مسحة ملونة تحت المجهر يمكن رؤية البكتيريا مباشرة داخل خلايا الدم الحمراء.

4

تحاليل معملية متقدمة متاحة لتأكيد نوع البكتيريا والكشف عن الحيوانات الحاملة دون أعراض.

5

يبحث الطبيب البيطري بشكل منهجي عن الأسباب الأخرى لفقر الدم لدى الأغنام، وهي شائعة جداً في الأغنام: الطفيليات الداخلية وديدان الكبد والنقائص الغذائية. قد تجتمع عدة أسباب في نفس الحيوان.

6

فحص حيوان نافق مفيد جداً: تضخم ملحوظ في الطحال ودم سائل رقيق يوجهان التشخيص بقوة.

العلاج

المعالجة تعتمد على عائلة خاصة من المضادات الحيوية فعالة ضد البكتيريا التي تعيش داخل الخلايا. المضادات الحيوية المستعملة عادة ضد التهابات الجهاز التنفسي أو العرج لا تفيد هنا: وهذا خطأ متكرر يضيع الوقت.

اختيار الدواء وطريق إعطاؤه ومدة العلاج يحددها الطبيب البيطري وحده. لا يجوز البدء بأي جرعة أو إيقاع دون استشارته.

كلما بدئ العلاج مبكراً كانت النتائج أفضل: عند حيوان مستلقٍ شاحب جداً قد لا يكفي المضاد الحيوي وحده.

العناية الداعمة مهمة مثل الدواء نفسه: توفير الظل والماء النظيف والطعام الشهي والراحة التامة. الحيوان الشديد فقر الدم قد يموت من مجرد الركض خلفه أو نقله. تعامل معه برفق واعالجه في مكانه.

نقل دم قد ينظر فيه الطبيب البيطري للحيوان ذي القيمة العالية.

العلاج يزيل الأعراض لكن لا يخلص الحيوان دائماً من البكتيريا: غالباً يبقى حاملاً لها ويشكل مصدراً للقراد. لذلك تظل مكافحة القراد ضرورية حتى بعد الشفاء.

فترات الانتظار المشار إليها على عبوة كل دواء للحم والحليب يجب احترامها بدقة. اطلب من الطبيب البيطري توضيحها قبل أي ذبح أو حلب.

يعتمد العلاج على السبب وحالة الحيوان: يجب أن يحدده طبيب بيطري. لا تداوي ذاتي.

الوقاية

مكافحة القراد هي الوسيلة الأساسية، وتوفر حماية في الوقت ذاته من داء الأنابلازما في الأغنام والبابسيات والثايليريا والأمراض الأخرى التي تنقلها نفس اللسعة. توجد منتجات مضادة للقراد بعدة صيغ مختلفة للاستخدام الخارجي أو بالحقن، ويتحدد اختيارها والجدول الزمني لاستعمالها مع الطبيب البيطري حسب الموسم والمنطقة.

معالجة المباني ضرورية أيضاً: بعض القراد يقضي جزءاً من دورة حياته في شقوق جدران الحظائر وتحت معالف الأغنام القديمة. ملء الشقوق والتنظيف العميق يكمّلان العلاجات الموضعية على الحيوانات.

استعمال إبرة واحدة لكل حيوان عند حملات التطعيم أو المعالجة: إجراء اقتصادي وفعال جداً. تنظيف وتطهير ماكينات الجز والسكاكين والأدوات المستعملة في العمليات الأخرى بين الحيوانات.

عزل أي حيوان مشترى وفحصه والتخلص من القراد الموجود عليه والتشاور مع الطبيب البيطري قبل إدخاله القطيع.

تجنب إدخال حيوانات بالغة لم تتعرض للقراد من قبل في خلال موسم الخطر الشديد: هذا الوضع ينتج عنه أخطر الأزمات.

مراقبة لون الأغشية المخاطية للقطيع بشكل منتظم، وخاصة عند العودة من المراعي وبعد فترات انتشار القراد الكثيف.

مكافحة الطفيليات الداخلية والتغذية السليمة: الحيوان الذي يتمتع بتغذية جيدة وقليل الطفيليات يتحمل المرض أفضل بكثير.

المضاعفات المحتملة

الموت بسبب فقر الدم الحاد، غالباً فجائي وينجم عن مجهود أو تجميع الحيوانات أو نقلها.

إجهاض في النعاج الحوامل وولادة حملان ضعيفة وصغيرة الحجم.

هبوط حاد في إنتاج الحليب قد لا يرتفع ثانية في نفس دورة الإرضاع.

فقدان الوزن الدائم والتعافي البطيء جداً: إعادة بناء الدم تستغرق أسابيع.

عود المرض عند ضعف الحيوان الحامل للبكتيريا.

تفاقم متبادل مع الطفيليات الداخلية: سببا فقر دم معاً في نفس الحيوان.

زيادة عرضة الحيوان لجميع أمراض القطيع الأخرى ما دام لم يستعد دمه.

متى تستشير طبيباً بيطرياً

شحوب أو بياض الجفن من الداخل أو اللثة عند أي حيوان: وهي حالة استعجالية، لا تؤجل إلى الغد.

اصفرار الأغشية المخاطية أو بياض العين.

حيوان يلهث عند أقل مجهود، يتخلف عن القطيع أو يرفض النهوض.

عدة حيوانات تضعف في نفس الوقت خلال موسم القراد أو بعده.

حيوان مشترى حديثاً يمرض في الأسابيع التالية لوصوله.

حيوانات تسوء حالتها بعد حملة تطعيم أو معالجة أجريت بنفس الإبرة للقطيع كله.

موت حيوان فجائي أثناء الفرز أو التحميل أو النقل: أخبر الطبيب البيطري، فهذا يساعده في التشخيص.

التوقعات

الحيوان المُعالَج مبكرًا وتحتفظ أغشياؤه المخاطية بلونها الوردي يتعافى بشكل جيد، لكنه يحتاج عدة أسابيع من التغذية الجيدة والراحة لاستعادة دمه.

أما الحيوان المستلقي بالفعل والشاحب جدًا والمصفرّ، فالتشخيص المستقبلي يبقى محفوظًا حتى مع العلاج: التعامل معه وحده قد يكفي لإنهاء حياته.

على مستوى القطيع، يتوقف التشخيص المستقبلي على مكافحة القراد وحفظ نظافة الأدوات: بدون ذلك، تظهر الحالات من جديد كل موسم وتصيب دائمًا الحيوانات الأكثر إنتاجية.

الحيوانات المتعافية غالبًا ما تبقى حاملة للمرض: تبدو بصحة جيدة لكنها تحافظ على وجود داء الأنابلازما في الأغنام في الحظيرة.

أسئلة شائعة

خروفي شاحب وأصفر لكن بوله طبيعي: هل هذا يعني إصابته بمرض الدم؟

نعم، هذا هو الشكل الدقيق لداء الأنابلازما في الأغنام. الدم يتحطم في الأعضاء وليس في الأوعية الدموية، لذلك يحتفظ البول بلونه الطبيعي. انتظار ظهور البول الأحمر قبل القلق يؤدي إلى خسارة الحيوانات.

هل يمكن الإصابة بهذا المرض من تناول لحم الحيوان المُصاب؟

لا، هذه الجرثومة لا تنتقل إلى الإنسان. غير أن القراد المأخوذ من الحيوانات قد ينقل أمراضًا أخرى للإنسان: استعمل القفازات عند إزالته ولا تسحقه بين أصابعك أبدًا.

لماذا يُصرّ الطبيب البيطري على استخدام إبر معقمة؟

لأن الإبرة المستخدمة مجددًا تحمل كمية من الدم كافية لنقل العدوى إلى الحيوان التالي. حملة تلقيح تُجرى بنفس الإبرة على كل القطيع قد تسبب ظهور حالات متعددة بعد أسابيع قليلة. استعمال إبرة مستقلة لكل حيوان هو أقل التدابير كلفة.

هل الحيوانات المُشفية من داء الأنابلازما في الأغنام تتخلص نهائيًا من المرض؟

في الغالب لا. تبدو الحيوانات بصحة جيدة لكنها تبقى حاملة للعدوى، وأحيانًا مدى الحياة، والقراد الذي يعضها ينقل الفيروس إلى الحيوانات الأخرى. لذلك تظل مكافحة القراد ضرورية حتى في القطيع الذي يبدو سليمًا.

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد.

باختصار

المسبّببكتيريا
النوعخروف, ماعز
اللقاحلا
ينتقل إلى الإنسانلا

تحتاج طبيبًا بيطريًا؟

اعثر على ممارس قريب منك على TunisieVet، مع اختصاصاته وأوقات عمله وبيانات الاتصال به.

ابحث عن طبيب بيطري

الأنواع المعنية

هذه المعلومات مقدمة لأغراض تعليمية فقط ولا تغني بأي حال عن استشارة الطبيب البيطري. إذا ساورك شك حول صحة حيوانك، استشر طبيبًا بيطريًا.

Publicité
الأعلى
أخبار
تابع TunisieVet على فيسبوك
نصائح وتبنّي وأخبار بيطرية
تابعنا