مرض طفيلي الأنشوجة ينتقل إلى الإنسان

داء الأنيساكيس لدى الأنشوجة - Anisakiose de l'anchois

داء الأنيساكيس هو إصابة طفيلية تسببها يرقات ديدان من فصيلة الأنيساكيديات، وهي شائعة جداً لدى الأنشوجة (Engraulis encrasicolus) والعديد من الأسماك البحرية الأخرى. هذا الطفيل لا يسبب عادة مرضاً ظاهراً لدى الأنشوجة، إلا أنه يمثل قضية صحية مهم...

ما هو هذا المرض؟

داء الأنيساكيس هو إصابة طفيلية تسببها يرقات ديدان من فصيلة الأنيساكيديات، وهي شائعة جداً لدى الأنشوجة (Engraulis encrasicolus) والعديد من الأسماك البحرية الأخرى.

هذا الطفيل لا يسبب عادة مرضاً ظاهراً لدى الأنشوجة، إلا أنه يمثل قضية صحية مهمة لأنه قد ينتقل إلى الإنسان عند تناول السمك نيئة أو مملحة أو غير مطهوة بشكل كافٍ.

في تونس، حيث يتم استهلاك الأنشوجة على نطاق واسع وخاصة مملحة أو مخللة، تتابع جهات الرقابة الصحية على المنتجات البحرية هذه الطفيليات عن كثب.

Publicité
Publicité

علامات شائعة الملاحظة

هذه العلامات ليست شاملة ولا خاصة بالمرض. الطبيب البيطري وحده يمكنه وضع التشخيص.

علامات مرتبطة — كل علامة تحيل إلى بطاقتها:

لدى الأنشوجة ذاتها، تمر الإصابة في الغالب دون ملاحظة: تستمر السمكة في السباحة والسلوك الطبيعي، حتى وإن كانت تحتوي على عدة يرقات في لحمها أو أحشائها.

في الإصابات الشديدة، قد يلاحظ أحياناً ضعف السمكة أو تراجع نشاطها في السباحة، لكن هذا العرض يبقى نادراً وغير مميز.

أوضح مؤشر بالنسبة للإنسان هو اكتشاف، أثناء تنظيف السمكة أو تقطيعها إلى فيليه، ديدان صغيرة بيضاء أو بنية اللون ملفوفة حلزونياً، مرئية بالعين المجردة في التجويف البطني أو في اللحم.

متى تستشير دون تأخير

لا تعوّض هذه القائمة رأي الطبيب البيطري. إنها تجمع حالات تستدعي استشارة سريعة.

الأسباب وعوامل الخطر

المرض سببه يرقات خيطيات من جنس الأنيساكيس (وأحياناً Pseudoterranova أو Contracaecum). لهذه الديدان دورة حياة معقدة تتضمن عدة عوائل.

تُطرح البيوض في الماء البحري عبر فضلات الثدييات البحرية (الدلافين والفقمات والحيتان)، وهي العوائل النهائية للطفيل البالغ. تفقس اليرقات وتُبتلع من قبل القشريات الصغيرة، التي بدورها تؤكل من قبل الأنشوجة والأسماك الأخرى، والتي تصبح عوائل وسيطة أو إضافية.

لدى الأنشوجة، تهاجر اليرقة من الجهاز الهضمي نحو العضلات والأحشاء، حيث تتكيس دون التسبب في مرض خطير للسمكة.

الأنشوجة المصطادة في البحر الأبيض المتوسط، بما فيها السواحل التونسية، تظهر معدل إصابة متغيراً حسب الموسم ومنطقة الصيد وحجم الأسماك (الأفراد الأكبر سناً والأكبر حجماً يكونون غالباً أكثر إصابة).

القرب من المناطق التي تتردد عليها الثدييات البحرية يزيد من الخطر. الأنشوجة المصطادة بعيداً عن السواحل أو في المياه الأعمق قد تظهر معدلات إصابة مختلفة عن تلك المصطادة بالقرب من الساحل.

التشخيص والرعاية

التشخيص من اختصاص الطبيب البيطري، بالاعتماد على الفحص السريري والتحاليل المخبرية. وتُقرَّر الرعاية حالة بحالة.

1

لا يوجد تشخيص بيطري فردي لداء الأنيساكيس لدى الأنشوجة، إذ لا تخضع هذه الأنواع للمراقبة البيطرية كحيوان أليف أو حيوان تربية كلاسيكي.

2

تتم الرقابة بدلاً من ذلك على مستوى أسراب السمك، عن طريق الفحص البصري للأحشاء واللحم أثناء المعالجة في سوق السمك أو المصنع، وقد يتم استكمال ذلك بتقنيات الإضاءة المستعرضة (الفحص بالنيّر) أو التحليلات المخبرية للكشف عن اليرقات.

العلاج

لا يوجد علاج طفيلي قابل للتطبيق على الأنشوفة الحية أو المصيدة بهدف القضاء على يرقات الأنيساكيس.

الخيار الوحيد الممكن هو القضاء على اليرقات في المنتج الغذائي عن طريق التجميد أو الطهي، وهذا يندرج ضمن سلامة الغذاء وليس ضمن العلاج البيطري للحيوان.

يعتمد العلاج على السبب وحالة الحيوان: يجب أن يحدده طبيب بيطري. لا تداوي ذاتي.

الوقاية

لا توجد وسيلة للوقاية من إصابة الأنشوجة بالطفيليات في بيئتها الطبيعية: فهو ظاهرة طفيلية طبيعية من ظواهر الأنظمة البيئية البحرية.

تركز الوقاية بشكل أساسي على سلامة الغذاء البشري: التجميد في درجات حرارة منخفضة كافية لمدة مناسبة قبل تناول السمك نيئة أو مملحة، والطهي الكامل للسمك، والإسراع بإزالة الأحشاء بعد الصيد مباشرة لتحديد انتقال اليرقات نحو العضلات.

يطبق العاملون في مجال الصيد والمعالجة عمليات المراقبة البصرية (فحص النيّر) ويلتزمون بمعايير الصحة والتجميد المفروضة من قبل التشريعات.

المضاعفات المحتملة

بالنسبة للأنشوفة، المضاعفات المباشرة نادرة وغير موثقة بشكل جيد، إذ تتحمل السمكة الإصابة عموماً بشكل جيد.

أما بالنسبة للإنسان الذي يتناول سمكة مصابة لم تتم معالجتها، فقد تشمل المضاعفات المحتملة آلام البطن الحادة والقيء، وأحياناً ردود فعل حساسية قد تكون شديدة لدى الأشخاص الحساسين.

متى تستشير طبيباً بيطرياً

لا يكون طلب استشارة بيطرية فردية ذا صلة بشأن الأنشوفة.

في المقابل، يجب على أي شخص يعاني من آلام في البطن أو قيء أو علامات حساسية بعد تناول سمك نيء أو مطهي بشكل غير كاف أن يتصل سريعاً بمتخصص في الصحة البشرية.

يجب إبلاغ سلطات الرقابة الغذائية فوراً عن أي شك حول التوافقية الصحية لأي دفعة من السمك.

العدوى إلى الإنسان

داء الأنيساكيس عدوى غذائية معروفة تنتقل من الحيوان إلى الإنسان: يصاب الإنسان عند تناول سمك نيء أو مملح أو مدخن على البارد أو مطهي بشكل غير كاف يحتوي على يرقات حية من الأنيساكيس.

لا تتطور اليرقات إلى أفراد بالغين لدى الإنسان، الذي يعتبر مضيفاً عرضياً، لكنها قد تسبب آلاماً هضمية حادة وردود فعل حساسية، قد تكون شديدة أحياناً.

التجميد في درجات الحرارة المنصوص عليها تنظيماً لمدة كافية أو طهي السمك بشكل تام يقضي على اليرقات ويلغي الخطر.

التوقعات

التوقعات بشأن سمك الأنشوفة نفسه بشكل عام إيجابية، حيث الإصابة بالطفيليات لا تؤثر بشكل ملحوظ على بقاؤه أو تكاثره في معظم الحالات.

أما بالنسبة للإنسان، فتتوقف التوقعات على نوعية العلاج: معظم حالات داء الأنيساكيس لدى الإنسان تشفى بشكل جيد بعد المعالجة الطبية، إلا أن الحالات الأكثر حدة قد تتطلب تدخلاً منظاراً أو جراحياً.

أسئلة شائعة

هل تناول الأنشوجة المصابة بـ داء الأنيساكيس لدى الأنشوجة مطبوخة أمر خطير؟

لا. الطهي الكامل يقضي على يرقات الأنيساكيس ويزيل خطر انتقالها للإنسان.

هل يمكن رؤية الديدان بالعين المجردة لدى الأنشوجة؟

نعم، يمكن رؤية يرقات الأنيساكيس بالعين المجردة غالباً على شكل خيوط دقيقة بيضاء أو بنية اللون ملتفة بشكل حلزوني، خاصة في الأحشاء.

هل يكفي تمليح الأنشوجة أو تخليلها بالخل للقضاء على الطفيل؟

ليس بشكل موثوق دائماً. يبقى التجميد المسبق عند درجة حرارة ومدة محددة بالقانون هو الطريقة الموصى بها قبل تناول الأسماك المملحة، كالأنشوجة المملحة التقليدية.

هل داء الأنيساكيس يسبب مرضاً لدى الأنشوجة؟

عموماً لا، تتحمل الأنشوجة الإصابة بشكل جيد ولا تظهر عليها علامات مرضية واضحة.

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد.

باختصار

المسبّبطفيلي
النوعالأنشوجة
اللقاحلا
ينتقل إلى الإنساننعم

تحتاج طبيبًا بيطريًا؟

اعثر على ممارس قريب منك على TunisieVet، مع اختصاصاته وأوقات عمله وبيانات الاتصال به.

ابحث عن طبيب بيطري

التصنيفات

الأنواع المعنية

هذه المعلومات مقدمة لأغراض تعليمية فقط ولا تغني بأي حال عن استشارة الطبيب البيطري. إذا ساورك شك حول صحة حيوانك، استشر طبيبًا بيطريًا.

Publicité
الأعلى
أخبار
تابع TunisieVet على فيسبوك
نصائح وتبنّي وأخبار بيطرية
تابعنا