رسم توضيحي ناعم بألوان الألوان المائية يصوّر بقرة صفراء بالقرب من واحة، مع السمان يحوم في السماء وأسماك قرب الشاطئ.
قصة المزارع والمروج قصص الأنبياء

الحيوانات في ابتلاءات بني إسرائيل

وردت في عدّة سرديات قرآنية قصص ابتلاء بني إسرائيل بالحيوانات: بقرة مأمور بتذكيتها، وسُمان أُنزل عليهم كنعمة، وسمك في يوم السبت. نعود هنا إلى هذه الدروس العتيقة.

قراءة في 1 دقائق · نُشر منذ 4 ساعات · 6 مشاهدة

وردت في القرآن الكريم سرديات عديدة تتعلّق ببني إسرائيل تضع الحيوانات في مشاهد مختلفة، حيث يصبح كل حيوان فرصة لابتلاء أو تعليم. تبرز ثلاثة أمثلة بوجه خاص: البقرة المذكورة في سورة البقرة، والسُّمان والمنّ اللذان وُهبا لهم خلال عبور الصحراء، والسمك في يوم السبت المشار إليه في سورة الأعراف.

بقرة سورة البقرة

إنّ أطول سورة في القرآن الكريم، سورة البقرة، اشتقت اسمها من حادثة أمر الله تعالى فيها بني إسرائيل بتذكية بقرة لحلّ قضية قتل. لكنّهم بدلاً من الامتثال الفوري، أكثروا الأسئلة حول لونها وسنّها ومظهرها، ممّا أخّر تنفيذ أمر الله تعالى. يورد الشارحون هذا الخبر كمثال على الإفراط في النقاش حيال أمر واضح. وقد روي أن البقرة التي ذُكّيت كانت صفراء زاهية اللون، كما يفصّل النص القرآني ذلك.

Publicité
Publicité

﴿ قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا لَوْنُهَا ۚ قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَّوْنُهَا تَسُرُّ النَّاظِرِينَ ﴾

(سورة البقرة، الآية 69)

السُّمان والمنّ في الصحراء

حادثة أخرى، وردت في سورة البقرة وكذلك في سورة طه، تذكر كيفما أنزل الله تعالى على بني إسرائيل المنّ والسُّمان ("من والسلوى") ، وهم يتيهون في الصحراء بعد خروجهم من مصر. جاء هذا الرزق يسدّ احتياجهم الأكثر إلحاحاً، في بيئة معادية حيث الحياة غير مضمونة. يروي بعض المفسّرين أن السُّمان كان ينزل بكثرة، فتكتفي كل عائلة بطعام وافر بلا حاجة إضافية، بينما يكمّل المنّ هذا الرزق بغذاء حلو النكهة ينزل من السماء.

يجسّد هذا العطاء المتكرر عناية الله تعالى بشعب مبتلى، لكنّه يظهر كذلك، وفقاً للروايات، الكفران الذي اتبع هذا الكرم أحياناً: إذ راح بنو إسرائيل يطلبون طعاماً أكثر تنوعاً، بينما كان هذا الطعام يُهدى إليهم دون جهد.

السمك في يوم السبت

تذكر سورة الأعراف قصة جماعة ساحلية من بني إسرائيل أُمروا باحترام راحة السبت. غير أنّ السمك كان يفد بغزارة إلى الساحل في هذا اليوم بالذات، كابتلاء، فيما يندر في سائر الأيام. استسلم بعض السكّان للإغراء فصادوا رغم الحظر، محاولين إيجاد طرق للالتفاف على الأمر الموصول، بينما ظلّ آخرون موفين بالعهد المأخوذ عليهم. يُعلّق الشارحون على هذه الحكاية، فيبيّنون السؤال المتعلّق بالاستقامة في مواجهة ابتلاء يختفي تحت قناع عادي: سمكة بسيطة تسبح بالقرب من الشاطئ.

درس في الرحمة

تذكّر هذه السرديات، وإن كانت محصورة في قصص بني إسرائيل وابتلاءاتهم الروحية، كم تحتلّ الحيوانات مكانة ثابتة في التدبير الإلهي: مرة رمز الطاعة عبر ذبيحة محدّدة، ومرة علامة الرحمة عبر طعام موفور، ومرة سبب إغراء عبر صيد محظور. في كل هذه الحالات، لا يكون الحيوان أبداً مجرّد تفصيل عابر في المشهد: بل يساهم بكمال في الدرس المُوصول. إنّ استحضار هذه السرديات يدعو إلى إمعان النظر في كل مخلوق، واحترامه، معترفين بأنّه قد يحمل، بطريقته الخاصة، درساً أعظم من ذاته، وأنه يستحق من أجل ذلك أن يُعامَل بلطف واعتبار.

المصادر

قصة راجعها فريق التحرير في أنيماليا.

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد.

Publicité
الأعلى
أخبار
وصول مبكر · Google Play

اختبر تطبيقنا على أندرويد قبل الجميع

كن من أوائل مستخدمي تطبيق TunisieVet على أندرويد: سجّل واحصل على وصولك المبكر عبر Google Play.

مهم: استخدم عنوان Google المسجّل في Play Store على هاتفك الأندرويد — فهو الذي يتلقى الوصول.

تابع TunisieVet على فيسبوك
نصائح وتبنّي وأخبار بيطرية
تابعنا