سرب من الطير يفرش أجنحته في سماء ذهبية، مجسّدًا آية من آيات القدرة الإلهية المذكورة في القرآن الكريم.
قصة قصص الأنبياء

الطير وآيات قدرة الله

يرفرف الطير في السماء بأجنحته ثم يطويها دون أن يسقط أبدا. يدعونا القرآن الكريم إلى التأمل في هذا الطيران كآية من آيات قدرة الله ورحمته بخلقه.

قراءة في 1 دقائق · نُشر منذ 7 ساعات · 8 مشاهدة

كل يوم تعبر ملايين الطيور السماء، تحوم وتخفق بأجنحتها وتهبط ثم تنطلق من جديد، دون أن تسندها يد بشرية. هذا المشهد، رغم ألفتنا به حتى كدنا لا نلحظه، يُعرضه القرآن الكريم كإحدى الآيات البيّنة على قدرة الله تعالى.

آية من سورة الملك

في سورة الملك، يلفت الله تعالى انتباه المؤمنين إلى طيران الطير دليلاً على قدرته جل وعلا وعنايته بجميع الخلائق:

Publicité
Publicité

﴿ أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ ۚ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا الرَّحْمَٰنُ ۚ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ ﴾

(سورة الملك، الآية 19)

تستدعي هذه الآية الكريمة تأملاً بسيطاً لكن عميقاً: كيف يستطيع الطائر، الذي كتلته أثقل من الهواء، أن يبقى معلقاً في السماء، مرة جناحاه منبسطان، ومرة ملتصقان بجسده، دون أن يهوي؟ يرى مفسرو القرآن أن هذا السؤال البلاغي لا يطلب جواباً علمياً — رغم أن العلم يشرح اليوم آليات الحمل والطيران — بل يدعونا إلى الإقرار بأن الله تعالى الرحمن هو الذي شرّع القوانين التي تمكّن هذا المعجزة اليومية.

آية بين سائر المخلوقات

يذكر القرآن الكريم الطير في مواضع عديدة كمخلوقات منظمة، لها أيضاً شكل من أشكال الجماعة. في سورة الأنعام يُروى:

«ما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم» (سورة الأنعام، الآية 38، بحسب التفسير الذي استقرّ عليه المفسرون).

يؤكد هذا القول أن الطير، شأنه شأن سائر الحيوان، ليس مجرد زينة في الخلق، بل هو مخلوقات منظمة بناءً على نظام أراده الله تعالى، جديرة بالاعتبار والاحترام.

Publicité
Publicité

وقد ثبت في السنة النبوية أن النبي محمد ﷺ أشار إلى الإحسان للحيوان كفعل يقرّب المؤمن من عفو الله. في حديث رواه صحيح البخاري وصحيح مسلم، يُروى أن رجلاً غُفر له لأنه سقى كلباً عطشاناً، مما يدلل على أن الرحمة بكل مخلوق، من طير وغيره، معتبرة مقدّرة في التعاليم الإسلامية.

التأمل من أجل التذكر

يشدد المفسرون على أن آية سورة الملك هذه تخاطب كل من يرفع بصره نحو السماء. لا يتعلق الأمر بعلم مختص بالمتخصصين، بل هو دعوة جامعة للتعجب والدهشة: مشاهدة طيران طائر بسيط يمكن أن تصير فرصة تذكر، لحظة يتوجه فيها القلب نحو خالقه.

  • يرفرف الطير بأجنحته وينبسطها ويطويها بتوازن دقيق.
  • يُذكر هذا الطيران في القرآن كآية من آيات قدرة الله ورحمته.
  • تحث السنة النبوية على الإحسان والرفق بجميع المخلوقات، منها الطير.

وهكذا، يتحول التأمل في طيران طائر، هذا الفعل المألوف جداً، إلى لحظة شكر وامتنان. كما تذكرنا هذه الدعوة القرآنية إلى التأمل بمسؤولينا: حماية مواطن الطير، واحترام هدوؤها، وتجنب إيذاؤها، فهي جزء من هذا الخلق الذي يدعونا القرآن إلى الإقرار بجماله وحكمته. الاعتناء بها هو استجابة لهذا النداء بالإحسان إلى جميع المخلوقات التي تعمر عالمنا.

المصادر

قصة راجعها فريق التحرير في أنيماليا.

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد.

Publicité
الأعلى
أخبار
وصول مبكر · Google Play

اختبر تطبيقنا على أندرويد قبل الجميع

كن من أوائل مستخدمي تطبيق TunisieVet على أندرويد: سجّل واحصل على وصولك المبكر عبر Google Play.

مهم: استخدم عنوان Google المسجّل في Play Store على هاتفك الأندرويد — فهو الذي يتلقى الوصول.

تابع TunisieVet على فيسبوك
نصائح وتبنّي وأخبار بيطرية
تابعنا