ابتلعه سمكٌ عظيمٌ في قاع بحرٍ مظلمٍ، فرفع النبي يونس عليه السلام دعاءً ظلّ منقوشًا في القرآن إلى الأبد. عودةٌ إلى هذه القصّة حيث غدت الحيوانُ أداةً لدرسٍ روحيٍّ عالميٍّ.
قراءة في 1 دقائق · نُشر منذ 12 ساعة · 2 مشاهدة
أرسل الله يونس عليه السلام إلى قومٍ أبوا استماع رسالته بعنادٍ مستمرّ. اليأس من رفضهم دفعه إلى الرحيل عن قومه دون أن يأذن الله له بذلك، فركب السفينة متوجهًا إلى أرضٍ بعيدةٍ.
العاصفة والقرعة
في عرض البحر، هبّت عليهم عاصفة شديدةٌ يخشى معها الغرق. بحسب ما ورد في سورة الصافات، عمد البحارة إلى القرعة كي يعرّفوا من سيُلقى في البحر تخفيفًا عن السفينة، وهي عادةٌ قديمةٌ عند شدّة الخطر. وقعت القرعة على يونس مرات عديدة حسب قول بعض المفسرين، فألقى بنفسه في البحر.
Publicité
Publicité
بطن السمكة العظيمة
فأرسل الله سمكة عظيمة التقمته، لا لتفترسه بل لتحفظه، كما يوضح القرآن الكريم. وجد يونس نفسه مغمورًا في ظلامٍ دامس: ظلام بطن الحيوان، وظلام أعماق البحر، وظلام الليل. في هذا الظلام الثلاثيّ، وقد علم بتمام عجزه، توجّه إلى ربّه بدعاءٍ صار منذ ئذٍ نموذجًا للتوبة لدى المؤمنين.
هذا الدعاء، المعروف بـ «دعاء يونس»، يعبّر عن إقرارٍ بتوحيد الله وتسبيحه، وعن اعترافٍ متواضعٍ بالذنب. وبيّن القرآن أن الله استجاب دعاءه ونجّاه من الكرب، كما ذُكر في سورة الأنبياء: فهكذا ينجي الله المؤمنين الصادقين.
قذف السمك بيونس على الساحل
بأمرٍ من الله، ألقت السمكة يونس على أرضٍ بيضاء ضعيفًا لا حول له ولا قوة. فأنبت الله عليه شجرة من يقطين، ذات ظلٍّ وارفٍ آواه في فترة تعافيه، كما أخبرت بذلك سورة الصافات. عاد يونس إلى قومه فآمنوا برسالته هذه المرة، فنجوا من العذاب الذي كان يتهددهم، وهي حالةٌ فريدةٌ أشار إليها القرآن حيث نجا قومٌ بكملهم بعد أن آمنوا.
تبيّن هذه القصة كيف غدت مخلوقةٌ بحريةٌ بسيطةٌ، سمكةٌ لم يحدّد القرآن حجمها الدقيق ولا نوعها، أداةً بإرادة الله لابتلاءٍ وتخليصٍ معًا. الحيوان لم يتحرك من تلقاء نفسه: لقد استجاب أمرًا يتجاوز طبعه، ممّا يذكّرنا بأن الخليقة كلها، حتى مخلوقات الأعماق، خاضعةٌ لخالقها.
من هذه القصة يستخلص المؤمنون درسًا في الصبر والتواضع، لكنهم يستذكرون كذلك تنبيهًا لطيفًا عن موقع الحيوان في النظام الإلهي: فلا يكون أبدًا مجرد ديكورٍ، بل مخلوقةٌ كاملةٌ، قابلةٌ أن تُشرك في المقاصد الأعظم. هذا التذكر يدعونا إلى معاملة كلّ حيوانٍ، من أصغره إلى أضخمه، باحترامٍ وحنانٍ يستحقهما كائنٌ حيٌّ موكولٌ إلينا برحمته.
📱 عندك صفحة على فايسبوك؟ باهي…
أما وين موقعك؟
الصفحة وحدها ما تكفيش.
موقعك يخلي الناس تلقاك، يعرفوك أكثر ويثقو في خدمتك.
🌐 موقع باسم مشروعك
📲 يخدم أربعة وعشرين ساعة
🤝 يعطي ثقة واحترافية
.📈 يعاونك تكبّر خدمتك
خلّيه موجود وين الناس تلوّج عليه
🚀نعملولك موقع يشرّف مشروعك