يتجنب الدب القطبي التجمد بفضل مزيج من الدهون السميكة تحت الجلد (تصل إلى حوالي 10 سم)، وطبقة مزدوجة عازلة، وجلد أسود تحت شعر شفاف. يعتبر هذا العزل فعالاً للغاية لدرجة أن التحدي الفسيولوجي الحقيقي للأنواع هو تفريغ الحرارة الناتجة أثناء التمرين، وليس التدفئة.
عزل ثلاثي المستويات
توجد تحت الجلد طبقة من الدهن يمكن أن يصل سمكها إلى حوالي عشرة سنتيمترات على الظهر والأطراف الخلفية، وهي بمثابة احتياطي للطاقة وحاجز حراري ضد المياه الجليدية في القطب الشمالي، والتي تبلغ درجة حرارتها حوالي 0 درجة مئوية. في الأعلى، المعطف مزدوج: طبقة سفلية صوفية كثيفة تحبس الهواء، بينما تغطيها شعيرات طويلة مجوفة. هذه الشعيرات المجوفة لا توصل الحرارة نحو الجلد مثل الألياف الضوئية - هذه الصورة، التي انتشرت منذ فترة طويلة، يرفضها علماء الأحياء اليوم: بنيتها المجوفة تنشر الضوء بدلاً من نقله، وهو ما يفسر المظهر الأبيض للغطاء دون نقل الإشعاع الشمسي إلى البشرة.
الجلد نفسه أسود، وهي سمة مشتركة مع ثدييات القطب الشمالي الأخرى: هذا التصبغ الداكن يزيد من امتصاص الإشعاع الشمسي الصغير الذي يصل إلى الجلد من خلال الغلاف، بينما يضمن اللون الأبيض الواضح للشعر التمويه على طوف الجليد.
المشكلة الحقيقية: ارتفاع درجة الحرارة
ومن المفارقة أن هذا العزل المثالي تقريبًا يعرض الدب القطبي بشكل خاص لخطر ارتفاع درجة الحرارة أثناء السفر السريع أو الصيد. يتطلب الجري أو السباحة مجهودًا عضليًا كبيرًا، ومن الصعب التخلص من الحرارة الناتجة من خلال مثل هذه الكثافة من الدهون والفراء. للتعويض، يفضل الحيوان الحركات البطيئة الموفرة للطاقة، ويبدد الحرارة من خلال مناطق سيئة العزل مثل الكمامة والأذنين والوسادات، حيث يكون الغلاف أرق والأوعية الدموية الجلدية أكثر سطحية.