حيوان أصغر من المليمتر يتحدّى الإشعاع

حيوان أصغر من المليمتر يتحدّى الإشعاع

19 مشاهدة · منذ 20 ساعة

في قطرة ماء واحدة، يعيش حيوان لا يتجاوز طوله مليمترًا واحدًا، ومع ذلك يتحمّل مئات القطوعات في حمضه النووي. جرعة إشعاع كفيلة بقتل جلّ الثدييات لا تمنعه من مواصلة التكاثر. فكيف يصمد؟

Publicité
Publicité

هذا الكائن هو دويّارة من فصيلة "بدلويد" (bdelloid rotifer)، وهي حيوانات دقيقة تعيش في الماء العذب وبعض الأوساط شبه البرّية. تُظهر أبحاث علمية أنّ أفرادًا من هذه الدويّارات، وهي رطبة غير جافّة، تصمد أمام جرعات تصل إلى 1200 غراي من أشعة غاما، وإن كانت خصوبتها تتراجع تدريجيًا كلّما ارتفعت الجرعة.

والمفاجئ أكثر يكمن في الحمض النووي نفسه؛ ففي نوع Adineta vaga، تظهر مئات القطوعات المزدوجة في كل نواة خلية دون أن يتأثر معدّل التكاثر تأثرًا يُذكر. بعبارة أخرى، هذا الحيوان لا يتفادى الضرر، بل يتحمّله ويمضي في حياته كأنّ شيئًا لم يكن.

تأتي مقارنة بدودة Caenorhabditis elegans، وهي أكثر حساسية للإشعاع بكثير، لتفتح بابًا لفهم هذا السرّ: بروتينات Adineta vaga تقاوم التأكسد الناتج عن الإشعاع بدرجة أعلى بكثير. يرى الباحثون في ذلك أثرًا لمنظومة مضادة للأكسدة شديدة الفعالية، قد تحمي أيضًا الأدوات الجزيئية المسؤولة عن إصلاح الحمض النووي نفسه. غير أنّ هذا يبقى تفسيرًا مطروحًا لا حقيقة مؤكدة، إذ لم يُدرس من الأنواع إلا عدد محدود جدًا.

نُشر في

هل تعلّمت شيئًا من هذه الحقيقة؟ شاركها.

مشاركة

مراجع

راجع المحتوى فريق تحرير TunisieVet

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد.

الأعلى
أخبار