كبش وقور يقف على كثيب ذهبي عند الغروب، يجسّد الفداء الذي أرسله الله لنجاة إسماعيل.
قصة قصص الأنبياء

الكبش الذي حلّ محلّ فداء إسماعيل

رأى النبي إبراهيم في منامه أن عليه أن يضحي بابنه إسماعيل. وحين امتثلا لأمر الله بكل طاعة وانقياد، أرسل الله كبشاً من السماء غيّر مسار هذه الابتلاء إلى الأبد.

قراءة في 1 دقائق · نُشر منذ يومين · 4 مشاهدة

رأى إبراهيم عليه السلام في منامه أنه يجب عليه أن يذبح ابنه إسماعيل. فلم يطرح هذه الرؤيا باعتبارها مجرد حلم عابر، بل فهمها كأمر إلهي عليه أن ينفذه بثقة تامة. فحدّث بها ابنه وهو لا يزال صغيراً، وطلب منه رأيه فيما أراه الله له.

طاعة الأب والابن

أجاب إسماعيل، مظهراً صبراً وإيماناً لا مثيل لهما، أنه يجب عليه أن ينفذ ما أُمر به، وأنه سيجده من الصابرين. وهذا الحوار مسطور في القرآن الكريم، في سورة الصافات.

Publicité
Publicité

﴿ فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَىٰ فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَىٰ ۚ قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ ۖ سَتَجِدُنِي مِنَ الصَّابِرِينَ ﴾

(سورة الصافات، الآية 102)

استسلم الاثنان حينئذ بكليتهما لما آمنا أنه مشيئة الله. فأضجع إبراهيم ابنه مستعداً لتنفيذ الذبيحة المطلوبة، في فعل استسلام كامل لله تعالى يتجاوز كل منطق بشري.

الفداء بالكبش

عندئذ، وقد بلغت الابتلاء ذروتها، تدخل الله تعالى. فأوحى إلى إبراهيم أن المقصود ليس موت ابنه، بل صدق انقياده وطاعته. فأُرسل كبش ليقوم مقام إسماعيل في الذبح.

﴿ وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ ﴾

(سورة الصافات، الآية 107)

Publicité
Publicité

فُذبح هذا الكبش، الذي وصفه بعض المفسرين بأنه كان حيواناً فائق الجمال، بدلاً من الفتى إسماعيل. وقد ظلت هذه الحادثة محفورة في ذاكرة المؤمنين كأساس للأضحية التي يقيمها المسلمون في كل عام احتفاء بعيد الأضحى، تذكراً لهذه الابتلاء التي تغلب عليها الإيمان.

يروى أنه في ذلك اليوم تجلت الرحمة الإلهية بأبهى معانيها: فالابتلاء الأصعب الذي يمكن أن يواجهه أب وابن تحول إلى نجاة وخلاص، بفضل وجود حيوان بسيط من قطيع. فصار الكبش، هذا المخلوق المتواضع الذي غالباً ما نغفل عن شأنه في مجتمعاتنا، رمزاً لأعظم لحظة في تاريخ الأنبياء.

درس في الرحمة

تعلمنا هذه القصة أن للحيوانات مكانة أعظم بكثير مما نتصوره أحياناً في قدرنا. لم يكن الكبش الذي أرسله الله لإبراهيم مجرد موضوع للقربان: فقد اختاره الله بنفسه في لحظة ذات أهمية قصوى، ليكون رمزاً للرحمة والتخليص.

وإلى يومنا هذا، عندما يقوم المسلمون في كل أنحاء العالم بأداء فريضة الأضحية في عيد الأضحى، يُدعَون إلى أن يتذكروا الكرامة التي يجب أن تصحب هذا الفعل: احترام الحيوان، والعناية برفاهيته، والامتنان لهذا المخلوق الذي ظل عبر القرون ينقل إلينا، بطريقة صامتة، تذكاراً بجود الله على من يستسلمون لمشيئته بصدق وإخلاص.

المصادر

قصة راجعها فريق التحرير في أنيماليا.

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد.

Publicité
الأعلى
أخبار
وصول مبكر · Google Play

اختبر تطبيقنا على أندرويد قبل الجميع

كن من أوائل مستخدمي تطبيق TunisieVet على أندرويد: سجّل واحصل على وصولك المبكر عبر Google Play.

مهم: استخدم عنوان Google المسجّل في Play Store على هاتفك الأندرويد — فهو الذي يتلقى الوصول.

تابع TunisieVet على فيسبوك
نصائح وتبنّي وأخبار بيطرية
تابعنا