يسمح عين الأيل القطبي (الرنة) بمرور جزء من الأشعة فوق البنفسجية إلى داخلها، في حين تحجبها عيون معظم الثدييات التي تنشط نهارًا. فلماذا يفتح هذا الحيوان بابًا أمام ضوء لا نراه نحن البشر أصلًا؟
Publicité
Publicité
تحجب القرنية والعدسة عند معظم الثدييات النهارية الأشعة فوق البنفسجية، فتحمي بذلك العين من أضرارها. أمّا عند الأيل، فإنّ هاتين البنيتين تتركان نحو 60 بالمئة من هذه الأشعة تمر إلى الداخل، وهي نسبة كافية لتنبيه الخلايا المخروطية المسؤولة عن إدراك الألوان. وقد أثبتت دراسات فيزيولوجية أنّ شبكية العين تستجيب فعلًا لهذا الضوء.
في فصل الشتاء، يعتمد الأيل في غذائه أساسًا على نوع من الأشنات يُعرف علميًا باسم Cladonia rangiferina. وهذا الأشن يمتص الأشعة فوق البنفسجية، بينما يعكسها الثلج المحيط به؛ ولذلك يبدو، في نظر الأيل، بقعة داكنة على خلفية بيضاء ساطعة.
يذهب فرض علمي إلى أنّ هذه القدرة البصرية ربما تطورت لتساعد الأيل على اكتشاف الأشن تحت الثلج، فيوفّر بذلك جهدًا ووقتًا أثناء بحثه عن الغذاء في بيئة قاسية. غير أنّ هذا التفسير لا يزال فرضية لم تُثبتها بعدُ ملاحظات مباشرة لسلوك الحيوان في الميدان.